جامعة تيسمسيلت ...تنظم ملتقى دوليا حول العلامة "أحمد بن يحيى الونشريسي" الاثنين المقبل

جامعة تيسمسيلت ...تنظم  ملتقى دوليا حول العلامة "أحمد بن يحيى الونشريسي" الاثنين المقبل
الجهوي
تستعد جامعة أحمد بن يحي الونشريسي بولاية تيسمسيلت بالتنسيق مع المجلس الإسلامي الأعلى، لتنظيم فعاليات الطبعة الثالثة من الملتقى الدولي الموسوم بـ"التماسك المجتمعي ومرجعياته في التراث الجزائري، العلامة أحمد بن يحيى الونشريسي أنموذجا"، وذلك يومي 11 و12 ماي الجاري، في تظاهرة علمية تسعى إلى إعادة بعث الاهتمام بالتراث الفقهي الجزائري وإعادة قراءته وفق مقاربات معاصرة تستجيب للتحديات الراهنة. وفي هذا الصدد، أوضح عميد كلية الآداب واللغات ورئيس الملتقى، الدكتور ميلود قردان، أن هذه التظاهرة العلمية تأتي في سياق أكاديمي وفكري يهدف إلى تسليط الضوء على إسهامات العلامة أحمد بن يحيى الونشريسي، باعتباره أحد أبرز أعلام الفقه المالكي في شمال إفريقيا، حيث أسهم بشكل كبير في تدوين وترتيب وتطوير هذا المذهب، بما جعله مرجعية علمية ودينية ممتدة عبر العصور. وأضاف ذات المتحدث، أن الملتقى يطمح إلى بناء جسور بين التراث والواقع، من خلال إعادة قراءة الإنتاج الفقهي للونشريسي قراءة علمية تستحضر أبعاده الاجتماعية والحضارية، مع البحث في سبل توظيف هذا الإرث في معالجة قضايا معاصرة، وعلى رأسها تعزيز التماسك المجتمعي ومحاربة مظاهر التفتت والتشتت داخل المجتمع الجزائري والإسلامي. ويرتكز البرنامج العلمي للملتقى على جملة من المحاور الأساسية التي تعكس عمق الطرح وتنوع المقاربات، من بينها التأسيس النظري لمفهوم التماسك المجتمعي في فكر الونشريسي، ودور الفتوى كآلية لضبط المجتمع وإدارة التنوع والاختلاف، فضلا عن إبراز إسهامات المدرسة المالكية في بناء المرجعية الدينية والوطنية، كما سيتطرق المشاركون إلى آفاق بلورة مشروع إصلاحي يستلهم التراث دون الوقوع في الانغلاق، مع استشراف إمكانية استثمار فكر الونشريسي لمواجهة التحديات الراهنة. ومن جهة أخرى، يشهد هذا الموعد العلمي الدولي مشاركة واسعة لباحثين وأكاديميين من داخل وخارج الوطن، حيث يرتقب حضور ممثلين عن 14 دولة، من بينها فلسطين، إلى جانب أساتذة من أكثر من 30 جامعة جزائرية، ما يعكس البعد الدولي للملتقى وأهميته في تعزيز التبادل العلمي ، وسيقدم المشاركون مداخلاتهم في شكل محاضرات علمية، تتخللها ورشات متخصصة تتيح نقاشا معمقا حول تراث وأعمال الونشريسي. ولم يغفل المنظمون البعد الميداني في هذه التظاهرة، حيث يتضمن البرنامج تنظيم خرجة علمية إلى مسقط رأس العلامة الونشريسي، في خطوة ترمي إلى ربط البحث الأكاديمي بسياقه التاريخي والمجالي، وتمكين الضيوف من التعرف على المؤهلات السياحية والطبيعية التي تزخر بها منطقة الونشريس، لاسيما غابات المداد المصنفة ضمن المناطق المحمية. وفي سياق ضبط آخر التحضيرات، قام والي تيسمسيلت فتحي بوزايد بزيارة تفقدية للصرح الجامعي ومدى جاهزية قاعة المحاضرات الكبرى (650 مقعدا) المخصصة لاحتضان هذا الحدث العلمي والفكري، أين أكد المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي على أهمية الحدث وضرورة توفير كافة الإمكانات لضمان نجاحه بما يعكس صورة مشرفة للجامعة والبحث العلمي في الجزائر.

يرجى كتابة : تعليقك