تزامناً مع إحياء الذكرى الـ 81 لمجازر 8 ماي الأليمة واستعداداً لموسم الاصطياف، وفي مشهد يمزج بين عبق التاريخ وجمال الطبيعة احتضنت ساحة "العيش بسلام" بقلب مدينة معسكر، فعاليات الطبعة الأولى لمعرض الورود، أشجار ونباتات الزينة والنشاطات ذات الصلة ،حيث أشرف والي الولاية فؤاد عايسي على الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة التي تنظمها مديرية السياحة والصناعة التقليدية وتمتد إلى غاية 08 ماي، بحضور السلطات الولائية، وممثلي مختلف القطاعات الشريكة، وسط إقبال جماهيري لافت عكس شغف المواطن المعسكري بالبيئة والجمال ،وحسب مديرة السياحة بولاية معسكر فإن هاته المبادرة تأتي لترسيخ نمط السياحة الخضراء وتشجيعا للسياحة الداخلية ،مستغلة المؤهلات الفلاحية والجبلية التي تزخر بها ولاية معسكر، خاصة وأن الأمطار الغزيرة التي شهدها الموسم الحالي ساعدت في رسم لوحة طبيعية خلابة، غطت الجبال والمساحات الخضراء بالأزهار، مما جعل من المعرض فرصة لتثمين هذه السياحة البيئية والنباتية ،هذا وتهدف مديرية السياحة من خلال هذه الطبعة حسب تصريحات المسؤولة الأولى عن القطاع بالولاية إلى نشر الثقافة البيئية وتحفيز المواطنين على غراسة النباتات وتزيين المحيط الخارجي وشرفات المنازل ،إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي من خلال فتح آفاق للمنتجين والحرفيين لتسويق منتجاتهم مباشرة للجمهور، بالإضافة إلى التحضير لموسم الاصطياف عن طريق إضفاء جمالية على المدن، تزامنا مع توافد الزوار في موسم الاصطياف ،ولم يقتصر المعرض على الورود فحسب، بل تحول إلى فضاء اقتصادي وعلمي متكامل بفضل التنسيق مع جامعة مصطفى اسطمبولي ومديريات الغابات، البيئة، التجارة، والتكوين المهني. وقد عرفت الأجنحة مشاركة نوعية لكل من أصحاب المشتلات ومبتكري المساحات الخضراء بالإضافة إلى منتجي العسل الطبيعي ومستخلصات الزيوت والعطور،إضافة إلى فلاحين مختصين في زراعة الزعفران ذو القيمة العالية إلى جانب حضور حرفيين مبدعين في مجالات مختلفة ،وخلال جولته في أجنحة المعرض، استمع الوالي لشروحات مفصلة من العارضين والحرفيين، حيث أثنى على "براعة الأنامل" التي تحافظ على الهوية التاريخية للمنطقة. مؤكدا أن التراث ليس مجرد موروث نادي صامت، بل هو ركيزة أساسية لتعزيز الانتماء وداعمة حقيقية للتنمية السياحية والاقتصادية ،ومن الضروري مرافقة الحرفيين وفتح مسارات استثمارية جديدة لتسويق إبداعاتهم كما أشار الوالي إلى أن الجانب الجمالي والبيئي للمعرض يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياة المواطن وتنشيط الحركية الحضرية ،هذا وشهد المعرض في يومه الأول تدفقاً كبيراً للمواطنين الذين استغلوا الفرصة لاقتناء نباتات الزينة بأسعار مخفضة وتنافسية، تشجيعاً من العارضين لهذه المبادرة الأولى من نوعها ،والتي ستشهد خلال شهر سبتمبر المقبل طبعتها الثانية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة حسب تصريحات مديرة السياحة لتكون ولاية معسكر قطبا رائدا في السياحة البيئية والجمالية
أكتب تعليقك