إحياءً لمحطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني الجزائري، أحيت ولاية غليزان، اليوم الجمعة الذكرى الـ81 لليوم الوطني للذاكرة المخلّد لمجازر 08 ماي 1945، تحت شعار "شعب ضحّى فانتصر". وشكّل البرنامج الرسمي للمناسبة فرصة لاستحضار رمزية الذاكرة الوطنية، بالتوازي مع مواصلة تجسيد مشاريع تنموية موجهة لفائدة المواطنين، خاصة بالمناطق الريفية والدواوير النائية.
واحتضنت مقبرة الشهداء بمدينة غليزان مراسم إحياء المناسبة، بحضور السلطات المدنية والعسكرية وأعضاء الأسرة الثورية وممثلي المجتمع المدني، حيث استُهلت الفعاليات بتحية العلم الوطني والاستماع للنشيد الوطني، قبل وضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحما على أرواح الشهداء.
وفي كلمة بالمناسبة، استحضر مدير المجاهدين وذوي الحقوق الدلالات التاريخية لمجازر 08 ماي 1945، مؤكدا أن هذه المحطة شكلت منعطفا حاسماًفي مسار الكفاح التحرري للشعب الجزائري، ومشددا على أهمية ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة وصون مكاسب الاستقلال.
وفي سياق تخليد رموز الثورة التحريرية، أشرف والي الولاية، كمال بركان، على تسمية مصلحة الوقاية وطب العمل وداء السكري ببلدية غليزان باسم الشهيد "حموم العربي"، عرفانا بتضحيات شهداء الجزائر، قبل إعطاء إشارة انطلاق مشروع تهيئة ساحة 100 مسكن بحي دلاس، وكذا مشروع تهيئة ساحة 11 ديسمبر 1960 بجانب ملعب الشهيد زوقاري الطاهر، في إطار تحسين الفضاءات العمومية والارتقاء بالمحيط الحضري. كما أعطى الوالي إشارة انطلاق مشروع تهيئة الطرق والأرصفة وإنجاز قنوات تصريف مياه الأمطار بحي 100 مسكن بالمدينة الجديدة بن عدة بن عودة "برمادية"، بهدف تحسين ظروف تنقل المواطنين والرفع من جودة الإطار المعيشي.
وشهد البرنامج كذلك زيارة تكريمية للمجاهد ميلود عامر محمد بمقر سكناه بحي مينا سياميطال، حيث تم تكريمه والاطمئنان على وضعه الصحي، في لفتة وفاء لرجال الثورة التحريرية المجيدة.
وعشية إحياء الذكرى، كان والي الولاية قد أشرف، الخميس، على إطلاق سلسلة من المشاريع التنموية بعدد من بلديات الجهة الغربية، شملت إعطاء إشارة انطلاق مشروع إنجاز شبكة الصرف الصحي بمنطقة البشاشمة ببلدية عين الرحمة، إلى جانب مشروع إعادة الاعتبار للطريق الرابط بين مركز البلدية ودوار الجواهرية على مسافة تقارب 10 كلم، بهدف فك العزلة وتحسين شبكة الطرقات.
وببلدية سيدي سعادة، تم إطلاق مشروع تزفيت الطريق الرابط بين منطقتي العرجة وعش العقاب بالبحارة، كما استمع الوالي لانشغالات سكان المنطقة المتعلقة بغياب قاعة للعلاج، حيث وجّه بدراسة استغلال جزء من الملحقة البلدية وتحويله مؤقتا إلى مرفق صحي لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين.
كما وضع حجر الأساس لإنجاز ملحقة إدارية بقرية سيدي ويس، في إطار تقريب الإدارة من المواطن وتحسين الخدمة العمومية، قبل معاينة مشروع إعادة الاعتبار للطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 04 ودوار الحوايشية ببلدية يلل.
وبمدينة يلل، أشرف الوالي على تدشين النفق الأرضي بحي سي مبروك وتسميته باسم "نفق اليوم الوطني للذاكرة 08 ماي 1945"، باعتباره منشأة من شأنها تحسين حركة المرور وتعزيز السلامة المرورية، كما وضع حيز الخدمة مقر الوكالة المحلية للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية فرع الدفع يلل.
وخلال استماعه إلى عرض مفصل قدّمه مدير الري حول مشاريع التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة 14 منطقة ودوار عبر بلديات دائرة يلل يستفيد منها نحو 12.800 نسمة، شدّد والي الولاية على ضرورة الحفاظ على شبكات المياه ومنع مختلف أشكال الاعتداءات والربط العشوائي.
وفي هذا الإطار، وجّه تعليمات صارمة لرؤساء المجالس الشعبية البلدية والمصالح التقنية المختصة بضرورة تكثيف الرقابة الميدانية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المعتدين على الشبكات، مؤكدا أن أي ربط غير قانوني أو تخريب لمنشآت المياه سيُعرّض أصحابه لمتابعات قضائية، لما تسببه هذه التصرفات من اضطرابات في التوزيع وحرمان السكان، خاصة بالمناطق البعيدة، من حقهم في التزود بالمياه الصالحة للشرب. كما دعا إلى تعزيز المشاريع الخاصة بتوسيع الشبكات وتحسين مردودها، بما يسمح بإيصال المياه إلى أبعد نقطة بالدواوير والتجمعات السكانية، مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمة العمومية وتحسين ظروف معيشة المواطنين.
واختُتم البرنامج بتدشين ملعب جواري ببلدية يلل، مع تسميته باسم اللاعب السابق حمادوش بلقندوز المدعو "المشري"، تكريما لمسيرته الرياضية، إلى جانب تقديم عرض تقني حول مشروع إنجاز مدرجات مغطاة وغرف لتغيير الملابس بالملعب البلدي، في إطار دعم الهياكل الرياضية وتشجيع النشاط الشباني.
أكتب تعليقك