غليزان : مجلس قضاءيرفع درجة التعبئة لحماية نزاهة الامتحانات النهائية

غليزان : مجلس قضاءيرفع درجة التعبئة لحماية نزاهة الامتحانات النهائية
الجهوي
نظم مجلس قضاء غليزان، اليوم الأربعاء، يومًا دراسيًا حول "مكافحة الجرائم المركبة بمناسبة الامتحانات النهائية للتعليم المتوسط والثانوي"، وذلك بقاعة المحاضرات بمقر المجلس القضائي، بحضور والي الولاية،كمال بركان، وإطارات قطاع العدالة، والأسرة التربوية، ورؤساء مراكز الامتحانات، إلى جانب ممثلي المصالح الأمنية. وشكل اللقاء فرصة للتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية لضمان السير الحسن للامتحانات الرسمية، والتصدي لكل أشكال الغش والتسريب والجرائم الإلكترونية التي قد تمس بمصداقية هذه الاستحقاقات التربوية الوطنية. وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مجلس قضاء غليزان، حسين عثماني، أن برمجة هذا اليوم الدراسي تأتي في إطار التعريف بالأحكام القانونية المرتبطة بالجرائم المرتكبة بمناسبة الامتحانات الرسمية، سواء تلك التي تسبقها كالتسريب، أو التي تتم أثناء إجراء الامتحانات باستعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة. وأوضح المتحدث أن الدولة تولي أهمية بالغة لحماية مصداقية الامتحانات وضمان نزاهتها، من خلال توفير الظروف الملائمة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بها، مشددًا على ضرورة تكثيف العمل التحسيسي والوقائي للحد من هذه السلوكيات السلبية. كما استعرض رئيس المجلس أبرز النصوص القانونية التي جاء بها القانون رقم 20-06 المتعلق بالوقاية من المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات ومكافحته، لاسيما المواد من 253 مكرر 6 إلى 253 مكرر 12 من قانون العقوبات، والتي تتضمن عقوبات متفاوتة تصل إلى الحبس والسجن، بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة. ومن جانبه، شدد النائب العام لدى مجلس قضاء غليزان، أحمد جلولي، على أن حماية نزاهة الامتحانات تعد مسؤولية وطنية جماعية، معتبرًا أن كل اعتداء على مصداقية المدرسة الجزائرية يمثل مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص والقيم الأخلاقية للمجتمع. وأكد المتدخل أن جرائم التسريب والغش الإلكتروني لا يجب التقليل من خطورتها، بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على المنظومة التربوية، مشيرا إلى أن الجهات القضائية والأمنية ستتصدى بحزم لكل الأفعال التي تستهدف نزاهة الامتحانات، من خلال التنسيق والتدخل الفوري عند تسجيل أي تجاوزات. بدوره، دعا مدير التربية لولاية غليزان، أحمد شقاليل، إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين والمتدخلين من أجل ضمان حسن تنظيم الامتحانات الرسمية في أفضل الظروف، مبرزا أن قطاع التربية سطر جملة من الإجراءات الإدارية والتنظيمية والتحضيرات الميدانية الرامية إلى تأمين مراكز الإجراء والحفاظ على السير الحسن لهذه المحطات التربوية الهامة. كما أشار إلى أن التحضيرات شملت التنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية، إلى جانب اتخاذ تدابير خاصة بتأمين المواضيع ومرافقة مراكز الامتحانات من الناحية التنظيمية والبشرية. كما تناول الأمين العام لمديرية التربية، قدور صادق، مختلف التدابير المعتمدة للتعامل مع حالات الغش أو التسريب أو النشر الإلكتروني لمواضيع الامتحانات، سواء قبل أو أثناء أو بعد إجراء الاختبارات، إضافة إلى إجراءات نقل أوراق الإجابات وتأمينها، مبرزا أن قانون العقوبات خصص فصلًا كاملاً يتعلق بالمساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات. من جهته، استعرض ممثل أمن الولاية، مسعدي هواري بومدين، جملة التدابير الأمنية والتقنية المعتمدة، من بينها تنصيب خلايا على مستوى المصالح المختصة لمكافحة الجرائم السيبرانية، إلى جانب اعتماد آليات للرصد والمتابعة الفورية للحسابات والمنشورات المشبوهة عبر الفضاء الرقمي، مع تحويل القضايا المسجلة إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ومن جهته، أكد النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء غليزان، صوافي عبد القادوس، أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدا من اليقظة وتضافر جهود مختلف المتدخلين، مشيرا إلى تسخير الإمكانات البشرية والمادية لمختلف الأسلاك الأمنية والقضائية للتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن وسلامة الامتحانات الرسمية.وأوضح المتدخل أن قانون العقوبات يتضمن مواد صريحة تجرّم أفعال الغش وتسريب المواضيع أو الأجوبة، سواء قبل الامتحانات أو أثناء إجرائها، مؤكدا أن تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة ووسائط الاتصال يفرض مزيدا من الحذر والتعامل الصارم مع مختلف أشكال الغش الإلكتروني. كما شدد على أهمية التدابير التحضيرية والوقائية المعتمدة، إلى جانب العمل التحسيسي والتوعوي لفائدة المترشحين والمؤطرين، بهدف منع أي محاولة قد تمس بحسن سير الامتحانات أو بمصداقيتها، مبرزا أن حماية نزاهة الامتحانات مسؤولية جماعية تستدعي التنسيق الدائم بين قطاع العدالة والأسرة التربوية والمصالح الأمنية. وشهد اللقاء تفاعلا من طرف رؤساء مراكز الامتحانات والحضور، من خلال طرح جملة من الانشغالات والتساؤلات المتعلقة بكيفية التعامل مع حالات الغش والتسريب، قبل أن يقدم المتدخلون توضيحات حول الإجراءات القانونية والتنظيمية المعتمدة في هذا المجال.

يرجى كتابة : تعليقك