العيش معا بسلام ....الأمير عبد القادر والقديس أوغسطين.. الجزائر أرض الفكر والسلام

العيش معا بسلام ....الأمير عبد القادر والقديس أوغسطين.. الجزائر أرض الفكر والسلام
وهران
أكد الشيخ خالد عدلان بن تونس ، صاحب المبادرة الدولية “العيش معًا بسلام”، في تصريح له على هامش التظاهرة الفكرية التي احتضنها مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (كراسك) بمدينة وهران بمبادرة من جمعية المعارف أن الجزائر كانت عبر التاريخ أرضًا للفكر والروحانية والإنسانية، مشددًا على أهمية إعادة ربط الأجيال الجديدة بتاريخ الشخصيات الفكرية والروحية التي صنعت مجد هذا الوطن وأسهمت في الحضارة الإنسانية. وأوضح الشيخ خالد عدلان بن تونس ، أن هذه المبادرات تسعى إلى تجديد العلاقة مع البحث العلمي في الشخصيات الفكرية والروحية التي أنجبتها الجزائر، والتي عاشت في عصور متباعدة لكنها تغذت جميعها من روح هذه الأرض. وأضاف أن أرض الجزائر غذّت الفكر الروحي والإنساني برؤية واسعة تُبرز حقيقة القيم الإنسانية التي يحملها هذا الوطن، مؤكدًا أن هذه الشخصيات تمثل مثالًا للأجيال الجديدة من أبناء وبنات الجزائر، لما قدمته من إسهامات في مجالات الفكر والسلام والتعايش. وأشار المتحدث إلى أن الجزائر أنجبت رجالًا ونساءً لعبوا أدوارًا بارزة في خدمة الإنسانية والحضارة، ما يفرض ضرورة العودة إلى التاريخ واستحضار تلك النماذج الملهمة، مضيفًا أن الجزائر ليست بنت اليوم أو الأمس، بل ساهمت في بناء الحضارة الإنسانية منذ نشأتها إلى يومنا هذا. وجمعت هذه التظاهرة بين رمزين من رموز الإنسانية والفكر، هما الأمير عبد القادر الجزائري والقديس أوغسطين، وذلك بحضور الكاردينال جون بول فيسكو، في أجواء طبعتها قيم الحوار والتسامح والانفتاح. وسلطت التظاهرةحسبما صرح به عمار مانع مدير مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (كراسك) بوهران الضوء على القيم الإنسانية المشتركة التي حملتها هاتان الشخصيتان التاريخيتان، حيث يُعد الأمير عبد القادر رمزًا عالميًا للتسامح والإنسانية، خاصة من خلال موقفه التاريخي في دمشق حين فتح أبواب منزله لحماية المسيحيين خلال الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة، مقدمًا صورة مشرقة عن سماحة الإسلام وقيمه الإنسانية. أما القديس أوغسطين، فيُعتبر أحد أبرز أعلام الفكر المسيحي والفلسفي في العالم، وصاحب إسهامات كبيرة في تأسيس الفكر الكنسي الحديث، وقد انطلقت رحلته الفكرية والروحية من أرض الجزائر التي احتضنت ميلاده ونشأته. وأكد المشاركون أن الجمع بين الأمير عبد القادر والقديس أوغسطين يعكس عمق البعد الحضاري والثقافي للجزائر، باعتبارها أرضًا للعيش المشترك والتبادل الفكري، وفضاءً أنجب شخصيات ساهمت في نشر قيم السلام والمحبة وخدمة الإنسانية عبر مختلف العصور.

يرجى كتابة : تعليقك