فصلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بقبول ملف ترشح الصحفية بجريدة الجمهورية و رئيسة التحرير سابقا السيدة زوايري كنزة لخوض غمار الانتخابات التشريعية 2جويلية 2026 و هي تدخل هذه المنافسة كسفيرة للاعلام كونها الاعلامية المترشحة الوحيدة بالدائرة الانتخابية لوهران خلال هذه التشريعيات ففي هذا المشهد الإعلامي والسياسي الذي يحتاج إلى الكفاءة والرصانة و تقدم فيه الجزائر الجديدة فرصة التميز لطاقات شابة و وجوه جديدة بكل الحظوظ و الامكانيات ، برز اسم الصحفية السيدة كنزة زوايري كواحدة من الشخصيات النسوية التي صنعت مسارها بثبات وهدوء، لتدخل هذه المنافسة بصفتها المرشحة الإعلامية الوحيدة بالدائرة الانتخابية لوهران، وحاملة لصوت الإعلام المهني الذي ظل لسنوات طويلة قريبا من المواطن وانشغالاته.
كنزة زوايري ليست اسما عابرا في قطاع الإعلام، بل تجربة مهنية امتدت لأكثر من اثنين وعشرين سنة داخل جريدة “الجمهورية”، أين صنعت لنفسها صورة الصحفية الهادئة والمحترفة، التي “لا تتكلم حتى تفكر، ولا تكتب حتى تضبط أفكارها وتترابط كلماتها”، فتتحول المعلومة بين يديها إلى خبر صحفي متكامل، منضبط، ومشبع بالموضوعية التي صنعت لها مصداقية كبيرة لدى القراء والزملاء والمسؤولين على حد سواء.
عرفت السيدة كنزة زوايري بقدرتها على نقل انشغالات المواطنين من مختلف أحياء ومناطق ولاية وهران، من خلال مقالات وتحقيقات مدعمة بردود الجهات المعنية، التزاما بخط جريدة الجمهورية القائم على الإحاطة بالموضوع من جميع جوانبه، بعيدا عن الإثارة أو الطرح الأحادي. وقد اشتغلت لأكثر من أربع عشرة سنة بقسم التحقيقات ، وهو القسم الذي يحتاج إلى نفس طويل، ودقة، واحترافية في معالجة الملفات المعقدة وربط الوقائع بالمعطيات الميدانية.
ورغم أن مسارها الإعلامي يبدو أكبر بكثير من سنها، إلا أن بدايتها كانت مبكرة، حيث التحقت بعالم الإعلام وهي في الثانية والعشرين من عمرها، لتنجح خلال سنوات قليلة في فرض اسمها داخل واحدة من أعرق المؤسسات الإعلامية الوطنية، قبل أن تتولى مسؤولية رئيسة تحرير سابقة بالجريدة، وهي المسؤولية التي عكست حجم الثقة التي حظيت بها داخل المؤسسة.
ولم يكن الإعلام المجال الوحيد الذي بصمت فيه كنزة زوايري اسمها، فقد سبقت لها ممارسة مهنة المحاماة قبل التحاقها بشكل رسمي ودائم بجريدة الجمهورية، وهو ما منحها خلفية قانونية قوية انعكست على طريقة معالجتها للملفات الصحفية، خاصة تلك المتعلقة بقطاع العدالة والشأن القانوني. وهي متحصلة على شهادة الليسانس في الحقوق، وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة، إضافة إلى شهادة التدريب في المحاماة، كما واصلت مسارها الأكاديمي بتحصيلها على شهادة الماستر في القانون العام الاقتصادي بتقدير ممتاز .
هذا المسار العلمي لم يمنعها من تطوير مهارات أخرى، إذ تابعت تكوينا في مجالات الانفوغرافيك والتركيب، كما درست سنة ثانية علم النفس التربوي بمعهد التكوين عن بعد، كدليل على شخصية تؤمن بأن التعلم والتكوين المستمر جزء من النجاح المهني والإنساني.
وفي المجال السياسي، ارتبط اسم كنزة زوايري بحركة البناء الوطني، الحزب الوحيد الذي انتمت إليه طوال مسارها السياسي، حيث بدأت مناضلة، قبل أن تصبح عضوا بالمكتب الولائي ومسؤولة قسم الإعلام، وساهمت في تنظيم العديد من اللقاءات والملتقيات الحزبية. كما عينت عضوا بالجنة الانتخابية المؤقتة للحركة و مؤخرا مفوضة رسمية للحركة خلال هذه التشريعيات، لتصبح الممثلة الرسمية الوحيدة للحزب لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات خلال هذه التشريعيات ، وهي مسؤولية تعكس مرة أخرى حجم الثقة التي تحظى بها داخل محيطها المهني والسياسي.
ولا يقتصر حضور كنزة زوايري على الإعلام والسياسة فقط، بل عرفها الوسط النقابي والجمعوي كإطار نشيط وفاعل، حيث بصمت حضورها داخل العمل النقابي، وتمكنت من حصد أغلبية الأصوات داخل مؤسستها، كما ساهمت في نشاطات الحركة الجمعوية والمجتمعية، فكانت “امرأة تتحرك، تتدخل، تغير وتساهم”، وصوتا دائما للترقية والتنمية وخدمة المواطن.
أما على المستوى الإنساني، فيعرفها المقربون منها كأم دقيقة لا تهمل التفاصيل، قادرة على التوفيق بين مسؤولياتها المهنية والعائلية، تدير حياتها المليئة بالالتزامات بحب وانضباط، دون أن تفقد هدوءها المعروف.
لقد شقت كنزة زوايري طريقها بهدوء، بعيدا عن الضجيج، مستندة إلى الكفاءة والانضباط والعمل المتواصل، حتى أصبحت واحدة من الكفاءات الوطنية التي بصمت اسمها في ميادين الإعلام والقانون والعمل النقابي والجمعوي بامتياز. واليوم، وهي تدخل غمار الانتخابات التشريعية و الانتخابات ككل لأول مرة ، تبدو تجربتها امتدادا طبيعيا لمسار طويل من خدمة المواطن، تماما كما نجحت من قبل في كل محطة من محطات حياتها المهنية والإنسانية.
أكتب تعليقك