أكد حزب العمال من ولاية الأغواط تمسكه بخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية 2026 وفق قواعد المنافسة النزيهة، معتبرا أن نجاح أي استحقاق انتخابي يرتبط بقدرة المترشحين على إقناع المواطنين ببرامج واقعية تستجيب لانشغالاتهم اليومية بعيدا عن تأثير المال المشبوه أو أساليب التشويه السياسي..
وجاء ذلك خلال التجمع الشعبي الذي احتضنه مساء "أمس" مركز الترفيه العلمي بالأغواط في إطار الحملة الانتخابية للحزب، ونشطه القيادي في حزب العمال يوسف رمضان تعزيبت، حيث استعرض جملة من القضايا السياسية والاجتماعية التي يراها الحزب ذات أولوية في المرحلة المقبلة..
وأوضح المتحدث أن حزب العمال ظل يدافع منذ سنوات عن ضرورة تطهير الممارسة السياسية من مختلف أشكال الفساد، مشيرا إلى أن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات يمر عبر تكريس الشفافية واحترام إرادة الناخبين.. كما اعتبر أن أخلاقيات العمل السياسي لا تتحقق إلا بمحاربة تضارب المصالح .
وفي الشق المتعلق بالحريات العامة، شدد تعزيبت على أهمية صون حرية التعبير باعتبارها أحد المكاسب الدستورية الأساسية، مؤكدا أن النقد المسؤول وإبداء الرأي يشكلان جزءا من الحياة الديمقراطية ويسهمان في تطوير الأداء العمومي وتعزيز الرقابة المجتمعية..
كما تطرق إلى مسألة العلاقة بين الدين والسياسة، داعيا إلى الحفاظ على قدسية الخطاب الديني وإبعاده عن التجاذبات الانتخابية، مع احترام حق جميع المواطنين في المشاركة السياسية وفق ما يكفله القانون. وأبرز في هذا السياق أن المؤسسات هي المرجع الأساسي لتنظيم الحياة العامة في الدولة..
وفي محور آخر، جدد ممثل حزب العمال دعوة تشكيلته السياسية إلى توسيع فضاءات العمل النقابي والجمعوي المستقل، معتبرا أن التنظيمات المدنية القوية تمثل رافدا مهما لترسيخ الديمقراطية وتدعيم الاستقرار الاجتماعي..
وبخصوص مشاركة المرأة، أكد أن الحزب يراهن على مبدأ الكفاءة والاستحقاق في تقلد المسؤوليات، مشيدا بالدور الذي لعبته المرأة الجزائرية في مختلف المراحل التاريخية للبلاد، ومشددا على ضرورة إزالة العراقيل التي تعيق حضورها في مواقع القرار وفي مختلف مجالات النشاط العام.
ولم يغفل المتحدث ملف الشباب، حيث دعا إلى توفير بيئة ملائمة تسمح بانخراطهم في الحياة السياسية والاقتصادية، من خلال تحسين فرص التشغيل وتوسيع آفاق السكن والترفيه والأنشطة الثقافية والرياضية، معتبرا أن تعزيز مشاركة هذه الفئة يعد استثمارا مباشرا في مستقبل البلاد..
واختتم يوسف رمضان تعزيبت كلمته بالتأكيد ترسيخ ثقافة الحوار وتوسيع فضاءات النقاش العمومي، إلى جانب دعم الإعلام المهني المسؤول، بما يضمن تعزيز الوعي المجتمعي وترقية الممارسة الديمقراطية وخدمة المصلحة الوطنية
أكتب تعليقك