تيسمسيلت تدشين متحف "مركز التعذيب" بعين الصفا .... تسليم 4327 سكنا بمختلف الصيغ عبر 15 بلدية

تيسمسيلت تدشين متحف "مركز التعذيب" بعين الصفا   ....	 تسليم  4327 سكنا بمختلف الصيغ عبر 15 بلدية
الجهوي
أحيت ولاية تيسمسيلت، اليوم الأحد، الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، في أجواء امتزج فيها الاعتزاز بأمجاد الثورة التحريرية المجيدة مع استحضار تضحيات الشهداء الأبرار، إلى جانب إطلاق وتدشين جملة من المشاريع التنموية التي تعكس مواصلة جهود التنمية المحلية وتجسيد البرامج الموجهة لتحسين الإطار المعيشي للمواطن. وأشرف والي الولاية، فتحي بوزايد، على مراسم إحياء هذه المناسبة الوطنية، بحضور السلطات المدنية والعسكرية، وأعضاء الأسرة الثورية، ومنتخبين محليين، إلى جانب ممثلي فعاليات المجتمع المدني، حيث استهل البرنامج الرسمي من مربع الشهداء بعين الصفا، أين تم رفع العلم الوطني وقراءة فاتحة الكتاب والترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية، في وقفة رمزية جسدت معاني الوفاء والعرفان لمن صنعوا استقلال الجزائر بدمائهم الزكية. وشكلت هذه المناسبة فرصة لإعادة الاعتبار لأحد أبرز الشواهد التاريخية التي توثق لجرائم الاستعمار الفرنسي، حيث أشرف والي الولاية على تدشين مركز التعذيب بعين الصفا، الواقع بمحاذاة مقبرة الشهداء، بعد إخضاعه لعملية ترميم وتهيئة شاملة ضمن البرنامج التكميلي للتنمية المخصص لولاية تيسمسيلت، الذي أقره رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في شقه المتعلق بقطاع المجاهدين، حيث رصد له غلاف مالي تجاوز 50 مليون دينار، مع الحرص على المحافظة على مختلف مكوناته الأصلية بما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والرمزية. وخلال الجولة التي قادت الوفد الرسمي عبر مختلف أجنحة هذا المعلم التاريخي، تم الوقوف على قاعات التعذيب التي كانت تستعملها قوات الاحتلال الفرنسي لاستنطاق وتعذيب المجاهدين والمواطنين الجزائريين بمختلف الأساليب الوحشية، في مشاهد ما تزال شاهدة على فظاعة الجرائم المرتكبة في حق الشعب الجزائري. كما يحتضن المركز أيضا معرضا تاريخيا يضم عددا معتبرا من القطع والمقتنيات المتحفية ذات القيمة التاريخية والتوثيقية، جمعت من أبناء المنطقة، خاصة من المجاهدين وعائلات الشهداء، وتنوعت بين ذخائر وقذائف وأسلحة تقليدية وآلات تصوير وتحميض للصور وملابس ووثائق ومقتنيات أخرى تعود إلى فترة الثورة التحريرية، في خطوة ترمي إلى صون الذاكرة الوطنية الجماعية وتوفير رصيد وثائقي يستند إليه الباحثون والجامعيون في دراسة تاريخ الثورة الجزائرية. ويعد معتقل عين الصفا، المعروف لدى المؤرخين والمهتمين بالشأن التاريخي بـ"الجحيم السري"، من أبرز المعالم التاريخية بمنطقة الونشريس، إذ حولته قوات الاحتلال الفرنسي إلى مركز لاستجواب وتعذيب الجزائريين خلال الثورة التحريرية، ليبقى اليوم شاهدا ماديا حيا على وحشية الاستعمار وجرائمه ضد المدنيين العزل، ورمزا لتضحيات أبناء المنطقة في سبيل استرجاع الحرية والاستقلال. كما أشرف والي الولاية على مستوى قاعة الاجتماعات بمقر المجلس الشعبي الولائي، على توزيع 4327 وحدة سكنية بمختلف الصيغ عبر 15 بلدية، منها 2932 سكنا عموميا إيجاريا، و320 سكنا ترقويا مدعما، و58 سكنا ترقويا حرا، إضافة إلى 676 مقرر إعانة للبناء و341 عقد ملكية ضمن التجزئات الاجتماعية، في إطار مواصلة جهود الدولة لتلبية الطلب على السكن وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وأشرف المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بتيسمسيلت على وضع حجر الأساس لإنجاز مدرسة ابتدائية من الصنف الثاني بحي 300 سكن (الصنوبر)، إلى جانب وضع حجر الأساس لبناء مسجد بحي 1050 سكن (الصفاح)، في إطار تعزيز المرافق التربوية والدينية بالمناطق السكنية الجديدة. كما أعطى بوزايد، إشارة انطلاق أشغال تهيئة وتأهيل منطقة التوسع السياحي بسيدي بن تمرة بعاصمة الولاية، أين أكد بالمناسبة على أهمية تثمين المؤهلات السياحية التي تزخر بها المنطقة، ودعا مسؤولي القطاع إلى تنظيم يوم إعلامي حول الاستثمار السياحي بهدف استقطاب المستثمرين من داخل وخارج الولاية، وخلق ديناميكية اقتصادية وسياحية قادرة على دعم التنمية المحلية وخلق مناصب شغل جديدة. وشمل البرنامج المسطر بالمناسبة أيضا تدشين وإعادة تسمية المنبع المائي "عين الحاج سليمان" بعد انتهاء أشغال تهيئته، بما يساهم في تثمين هذا المورد الطبيعي وتحسين محيطه، إلى جانب تدشين ملعب جواري بمحاذاة الوحدة الرئيسية للحماية المدنية. وفي سياق تحسين الخدمات العمومية وتعزيز نظافة المحيط، أشرف المسؤول نفسه، على توزيع 11 آلية مخصصة لجمع ونقل النفايات لفائدة المؤسسة العمومية لتسيير مراكز الردم التقني وعدد من البلديات، هي لرجام، سيدي العنتري، الملعب والأربعاء.

يرجى كتابة : تعليقك