أكد وزير الاتصال، زهير بوعمامة، أن قطاعه يعمل على تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الإعلامية، معلنا عن تقديم طلب، في إطار دراسة ميزانية العام المقبل، لإعادة تهيئة دار الصحافة «الطاهر جاووت» بالجزائر العاصمة، إلى جانب دار الصحافة بالقبة، وذلك بهدف توفير بنية تحتية ومقرات أفضل للمؤسسات الإعلامية.
وجاء ذلك خلال زيارة تفقدية قادته اليوم الأحد، إلى عدد من المؤسسات الإعلامية بدار الصحافة «الطاهر جاووت» بالجزائر العاصمة، حيث أوضح الوزير أن الزيارة تندرج في إطار الوقوف على ظروف العمل والاستماع إلى انشغالات الناشرين والصحفيين، مؤكدا أن الوزارة تعمل على تحسين هذه الظروف بما يخدم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وقال بوعمامة إن الوزارة تستمع بشكل دوري إلى انشغالات الصحفيين ومنتسبي القطاع، سواء بشكل مباشر أو عن طريق ممثلي الصحفيين، مشيرا إلى أن وضعية دار الصحافة أصبحت معروفة، لا سيما في ظل تزايد الطلبات على المؤسسات الإعلامية الرقمية والإلكترونية.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن تقديم طلب، ضمن دراسة ميزانية السنة المقبلة، لإعادة تهيئة دار الصحافة «الطاهر جاووت» ودار الصحافة بالقبة، موضحا أن النقاشات القطاعية مع وزارة المالية شكلت مناسبة للتأكيد على هذا الموضوع، في انتظار العمل مستقبلا على توفير بنية تحتية ومقرات أفضل لقطاع الإعلام.
وبخصوص الإطار القانوني المنظم للمهنة، أكد وزير الاتصال أن العمل جارٍ على استكمال استصدار القوانين الخاصة، وفي مقدمتها القانون الأساسي للصحفي المحترف، الذي قال إنه سيأتي بإجابات عن العديد من الأسئلة المطروحة، ويحدد عددا من الأمور المرتبطة بالمهنة.
كما شدد على ضرورة أن تقوم علاقات العمل داخل المؤسسات الإعلامية على احترام مجموعة من القواعد والأسس المعروفة، مشيرا إلى أن الوزارة تتدخل أحيانا في بعض الملفات والحالات التي تطرح، وتحاول معالجتها، في انتظار استصدار القوانين التي ستحدد وتضبط مختلف هذه المسائل.
وأكد بوعمامة، في السياق ذاته، أن من المفترض أن تتوفر داخل كل مؤسسة إعلامية على ميثاق خاص بأخلاقيات المهنة ونظام داخلي، باعتبارهما من الأدوات التي تساهم في تنظيم العمل وضبط العلاقات داخل المؤسسات.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تحسين بيئة العمل والظروف السوسيو-مهنية للصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، لتكون في أفضل مستوى ممكن، مع الإقرار بوجود تحديات وإشكالات تواجه الصحافة بشكل عام، وخاصة الصحافة المكتوبة، في ظل تراجع السحب وارتفاع تكاليف الطباعة، بالنظر إلى أسعار الورق الذي يتم جلبه من الخارج.
ورغم هذه التحديات، أكد وزير الاتصال وجود قناعة بإمكانية تجاوز مختلف الإشكالات المطروحة، معتبرا أن توفر الإرادة وحسن إدارة المؤسسات الإعلامية، إلى جانب احترام مجموعة من القواعد، سيسمح بالعمل سويا على إيجاد الحلول المناسبة لمختلف التحديات.
واغتنم بوعمامة المناسبة لتوجيه رسالة إلى الصحفيات والصحفيين وأسرة الإعلام، داعيا إياهم إلى التنظيم في شكل نقابة قوية وكيانات تمثيلية تتحدث باسمهم وتدافع عن حقوقهم.
وأكد في هذا الإطار استعداد الوزارة الدائم للعمل، إلى جانب الإرادة السياسية القوية والتوجيهات التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لقطاع الإعلام، والتي قال إنها أفضت إلى مكاسب عديدة، من بينها القانون العضوي للإعلام، الذي ينتظر استكماله بالنصوص التكميلية، مشيرا إلى أن بعضها قد تم الانتهاء منه، ولم يتبق سوى استصداره.
وختم وزير الاتصال بالتأكيد على أن تكاتف الجهود والعمل نحو هدف مشترك يتمثل في ترقية القطاع وتحسين الأوضاع السوسيو-مهنية، من شأنه أن يدفع بمنظومة الإعلام إلى مرحلة جديدة من الارتقاء والتطور.
أكتب تعليقك