في قلب مدينة وهران،حيث تمتزج عراقة الماضي بحيوية الحاضر، تواصل الصناعات التقليدية جذب اهتمام الزوار، لتبقى شاهدة على ثراء التراث الجزائري وتنوعه. فمع حلول موسم الاصطياف وارتفاع عدد الوافدين إلى عاصمة الغرب الجزائري، تتحول محلات بيع التحف والمنتجات الحرفية إلى محطات أساسية يقصدها السياح لاكتشاف جانب من الهوية الثقافية للبلاد واقتناء هدايا تذكارية تحمل بصمة الأصالة.
وفي هذا السياق، تنقلت جريدة الجمهورية إلى أحد المحلات المتخصصة في بيع المصنوعات النحاسية والإكسسوارات التقليدية بوسط مدينة وهران، حيث بدت الحركة التجارية نشطة، وسط إقبال متزايد من الزبائن، لاسيما السياح الأجانب والعائلات الجزائرية، الباحثين عن قطع تجمع بين القيمة الجمالية والبعد التراثي.
وتتزين رفوف المحل بتشكيلة واسعة من المنتجات الحرفية، على غرار الأواني النحاسية المنقوشة، والتحف التقليدية، والحلي، والمنتجات المصنوعة من الفخار والخشب، إلى جانب إكسسوارات مستوحاة من الموروث الجزائري بمختلف مناطقه. وتُنجز هذه القطع بأيادٍ حرفية أتقنت المهنة وحافظت على تفاصيلها جيلاً بعد جيل، ما يمنحها قيمة ثقافية تتجاوز كونها مجرد سلع تجارية.
و في هذا السياق تؤكد صاحبة المحل أن الأواني والتحف النحاسية و الصناعات التقليدية بصفة عامة لا تزال تحافظ على مكانتها رغم تنوع المنتجات الحديثة، موضحًا أن الزبائن يقبلون على اقتنائها لما تتميز به من جودة في الصنع ولمسة فنية تجعل كل قطعة مختلفة عن الأخرى. وأضاف أن السياح يفضلون غالبًا القطع المنقوشة يدويًا، لأنها تجسد الحرفية الجزائرية وتبقى ذكرى تدوم لسنوات.
من جهتهم يجمع السياح، سواء القادمين من مختلف ولايات الوطن أو من خارج الجزائر، على أن الهدايا التقليدية ليست مجرد مقتنيات للزينة، بل تعكس هوية البلاد وتاريخها العريق. ويؤكد العديد منهم أن التحف النحاسية، والزرابي، والمنتجات الجلدية، والإكسسوارات التقليدية تتميز بجودة صنعها وطابعها الأصيل، ما يجعلها الخيار الأمثل للاحتفاظ بذكرى من الجزائر أو تقديمها كهدايا للأهل والأصدقاء. كما يحرص كثير منهم على اقتناء قطع مصنوعة يدويًا، تقديرًا لما تحمله من قيمة فنية وثقافية تعكس مهارة الحرفي الجزائري وأصالة الموروث الوطني.
أكتب تعليقك