يتشكل المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج, الذي استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, اليوم الأحد, أعضاءه, من كوكبة متميزة من الكفاءات العلمية الرائدة المقيمة بالخارج, والتي تحظى بسمعة عالمية كبيرة بفضل خبراتها المرموقة وإنجازاتها المشهود لها في عدة مجالات.
ومن بين الـ27 عضوا الذين يتشكل منهم المجلس, تبرز عدة أسماء لامعة في مجال تطوير البحث العلمي في العالم, وفي مقدمتها البروفيسور إلياس زرهوني, المختص في الهندسة الطبية الحيوية, والذي يعد أحد أبرز الشخصيات العلمية العالمية في مجال الطب والتصوير الطبي الهيكلي والوظيفي, حيث شغل منصب مدير معاهد الصحة الوطنية الأمريكية بين عامي 2002 و2008, كأول شخصية غير أمريكية تتولى إدارة هذه المؤسسة العلمية الأكبر في العالم.
وتبرز مكانته العلمية في تمكنه من تطوير تقنيات مبتكرة في التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية, ما أحدث ثورة في التشخيص المبكر للأمراض وتحديد خصائص الأنسجة بدقة.
كما يضم المجلس أيضا البروفيسور كمال يوسف تومي المختص في الهندسة الميكانيكية والروبوتات, وهو أستاذ مرموق في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد ساهم في تطوير أنظمة تحكم فائقة السرعة والدقة للآلات الهندسية وابتكار مجهر القوة الذرية عالي السرعة, إضافة إلى تصميم روبوتات متقدمة للعمل في البيئات الصعبة وتطوير أنظمة لتطوير التصنيع في أكبر الشركات العالمية.
ومن أهم الأسماء أيضا, البروفيسور بلقاسم حبة المختص في علم المواد والإلكترونيات, والملقب بالباحث صاحب الألف براءة اختراع, نظير اختراعاته المعتمدة عالميا والتي تجاوز عددها 1500 براءة اختراع في مجال الدوائر الإلكترونية وتغليف الشرائح الدقيقة ثلاثية الأبعاد.
وتحتل ابتكاراته مكانا محوريا في تطوير الهواتف الذكية والتكنولوجيا الرقمية, ما جعل اسمه يدرج ضمن قائمة أكثر 100 مخترع تأثيرا في العالم.
أما البروفيسور كريم زغيب المختص في علم المواد وتخزين الطاقة, فقد ارتبط اسمه بتطوير أبحاث بطاريات الليثيوم-أيون وفوسفات الحديد والليثيوم المستخدمة في المركبات الكهربائية والأجهزة الذكية. وتبرز مكانته العلمية في قيادته للعديد من الأبحاث العالمية وتأسيسه لمراكز تحول الطاقة, فضلا عن امتلاكه عشرات براءات الاختراع ونشره لمئات المقالات العلمية المحكمة المؤثرة في مجال الطاقة المتجددة.
وتحرص الدولة الجزائرية على الاستفادة من خبراته من خلال توقيعه على مذكرة تفاهم للتعاون مع الديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي, من أجل تطوير شعبة الليثيوم في الجزائر بوصفها ركيزة استراتيجية للانتقال الطاقوي.
من جهته, حقق البروفيسور محمد لاشمي المختص في الهندسة المدنية والإنشائية, إنجازات هندسية رائدة في تطوير أنواع عالية الأداء من الخرسانة القادرة على مقاومة الظروف البيئية القاسية والزلازل, ويمتلك إلى جانب مساهماته البحثية المتميزة في الهندسة الإنشائية, مسيرة أكاديمية مرموقة في إدارة المؤسسات الجامعية والتعليم العالي.
ومن أهم الشخصيات التي يضمها المجلس, البروفيسور ياسمين بلقايد التي تعد واحدة من أبرز علماء المناعة على المستوى العالمي, حيث تشغل منصب المدير العام لمعهد باستور بباريس, كأول امرأة تتولى إدارة هذه المؤسسة العلمية العريقة منذ تأسيسها.
وقد نالت العديد من الجوائز والتقديرات الدولية المرموقة وتصنف ضمن الشخصيات العلمية الأكثر تأثيرا في مجال علوم الأحياء والطب.
وبدورها تدمج العالمة المتميزة ليديا بودويبا المختصة في الرياضيات والفيزياء الحيوية, بين الرياضيات التطبيقية وميكانيكا الموائع والفيزياء الحيوية لخدمة العلوم الصحية والطبية, حيث ساهمت إنجازاتها العلمية في توفير أدوات علمية جديدة لفهم الاستجابات المناعية والوقاية من الأمراض الوبائية.
ويبرز في قائمة أعضاء المجلس اسم الباحثة في مجالات الأحياء والبيولوجيا الجزيئية مليكة آيت بودريس, التي سخرت أبحاثها المتخصصة من أجل تطوير تطبيقات جديدة في الطب التجديدي, التطور البيولوجي وعلاج الأمراض المستعصية من خلال التقنيات الحيوية الحديثة.
أما الخبير في علم الجيوفيزياء واستكشاف باطن الأرض, سمعين زروق فيبرز اسمه من خلال تطوير آليات استخدام التقنيات الفيزيائية الحديثة لتحديد بؤر الزلازل ودراسة التكوينات الجيولوجية للطبقات الأرضية وتحليل الموارد الطبيعية والمائية والنفطية, مما يساهم في الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية والتخطيط الهندسي الآمن للمشاريع الكبرى.
من جانبه, يعتبر البروفيسور بشير حولي, مرجعا عالميا في مجال الطب والتصوير الطبي المتخصص, حيث يشغل منصب أستاذ الأشعة والعلوم الطبية في كلية الطب بجامعة "آكان" بنيويورك, وقد ساهمت دراساته بشكل ملموس في تطوير أساليب التشخيص غير الجراحي ودعم الطب الدقيق وله مئات الأوراق البحثية والمشاركات في مؤتمرات الجمعيات الطبية العالمية.
وكذلك الأمر بالنسبة للبروفيسور عبد الحق زوبير الذي يعتبر من أشهر العلماء في مجال الهندسة الكهربائية ومعالجة الإشارات على مستوى العالم ويشغل منصب رئيس قسم معالجة الإشارات في جامعة "دارمشتات" التكنولوجية بألمانيا, وتولى رئاسة الجمعية العالمية لمعالجة الإشارات وله مئات الأبحاث والمؤلفات المرجعية في هذا المجال.
ويتشكل المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج من أسماء مرموقة أخرى, استجابت للنداء الذي وجهه السيد رئيس الجمهورية إلى كل أبناء الجزائر من أقطاب العلم عبر العالم للمشاركة والإسهام في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الجزائر.
أكتب تعليقك