مستغانم... مشروعان لتهيئة المسجدين العتيقين "المريني" الهداية

مستغانم... مشروعان لتهيئة المسجدين العتيقين "المريني" الهداية
الجهوي
سيشرع قريبا في عملية ترميم و تهيئة واسعتين للمسجد المريني العتيق الموجود بحي طبانة ببلدية مستغانم من أجل إعادة الاعتبار له والحفاظ على خصوصيته التاريخية و المعمارية. حيث ستتضمن عملية إعادة التأهيل لهذا المعلم التاريخي أشغال ترميم وتهيئة، إلى جانب تدعيمه بالتجهيزات الضرورية التي تضمن راحة المصلين وتحافظ على جمالية فضائه الداخلي، لاسيما من خلال إنجاز نظام للتدفئة والتهوية، وتركيب ثُريّا كبيرة تتماشى مع خصوصية المسجد وطابعه المعماري، بما يجمع بين المحافظة على أصالة المعلم وتحسين ظروف استعماله. وتحمل هذه العملية أبعادا تتجاوز الجانب المادي للترميم، باعتبارها استثمارا في الذاكرة التاريخية والهوية الحضارية للمدينة، وحفاظًا على أحد شواهدها التي تختزن بين جدرانها صفحات من تاريخ مستغانم العريق. كما تأتي تنفيذًا لتعليمات والي ولاية مستغانم أحمد بودوح، في إطار حماية التراث المادي، وإعادة الاعتبار للمعالم التي تشكل جزءا أصيلًا من المشهد التاريخي للمدينة، بما يضمن صونها للأجيال القادمة، ويمنحها المكانة التي تليق بقيمتها في الذاكرة الجماعية. و في هذا السياق، حظي المسجد المريني العتيق أول أمس، بزيارة ميدانية من طرف الأمين العام للولاية بالنيابة، رفقة مديري قطاعي الثقافة و الشؤون الدينية و الأوقاف، ورئيسي دائرة و بلدية مستغانم. وقد شكّلت الزيارة، مناسبة للوقوف على وضعية هذا الصرح التاريخي ومعاينة مختلف مكوناته، تحضيرا للشروع في عملية لإعادة ترميمه وتهيئته وإعادة الاعتبار له، بما يحافظ على خصوصيته التاريخية والمعمارية ويضمن استدامته. ويعدّ المسجد المريني، المعروف كذلك بـ "جامع طبانة"، من أعرق المعالم التاريخية بمدينة مستغانم، إذ يعود تاريخ تشييده إلى سنة 742هـ الموافق لـ1340م، خلال العهد المريني، في عهد السلطان أبي الحسن المريني، ليظل شاهدا على عراقة المدينة وثراء رصيدها الحضاري والمعماري. والى جانب ذلك، تمت برمجة مسجد الهداية ببلدية عشعاشة للاستفادة من عملية تهيئة وإعادة تأهيل، بالنظر إلى مكانته الدينية والتاريخية وما يمثله من معلم راسخ في ذاكرة سكان المنطقة، لاسيما وأنه من المساجد العريقة التي ارتبط اسمها بمرور عدد من المشايخ والعلماء.

يرجى كتابة : تعليقك