احتضن معهد الترجمة بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة ملتقى وطنيا خصص لمناقشة العلاقة المتنامية بين الترجمة والذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على سبل استثمار التقنيات الحديثة في التكوين والبحث العلمي والممارسة المهنية.
وأكدت مديرة معهد الترجمة بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، جازية فرقاني، أن الملتقى يهدف إلى مقاربة موضوع الذكاء الاصطناعي من خلال ثلاثة محاور أساسية ترتبط بتكوين الطالب، والبحث العلمي في مجال الترجمة، إلى جانب الممارسة المهنية، في ظل التحولات التي فرضتها الأدوات الرقمية الحديثة على هذا المجال.
وأوضحت أن اللقاء يأتي في سياق النقاش المتزايد حول مستقبل مهنة الترجمة في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل الطرح القائل بإمكانية تأثير هذه التقنيات على مهنة المترجم، مشيرة إلى أن الهدف هو بحث ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدا للمهنة أم وسيلة يمكن للمترجم الاستفادة منها في تطوير أدائه.
وفي هذا السياق، شددت فرقاني على أهمية تكوين طالب متمكن من أدوات الترجمة الحديثة، وقادر على توظيف الذكاء الاصطناعي بطريقة واعية، بما يجعله مترجما ومدققا ومراجعا، دون أن يتحول الاعتماد على هذه التقنيات إلى عامل يلغي الدور البشري في عملية الترجمة.
من جهته، أوضح مدير مخبر الترجمة وأنواع النصوص بمعهد الترجمة بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الدكتور توهامي وسام، أن تنظيم الملتقى يتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة، ويشكل مناسبة للوقوف عند واقع المهنة والتحديات التي تواجه الطلبة والمهنيين في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الترجمة عرفت، قبل ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحالية، استخدام العديد من الأدوات المساعدة والترجمة بواسطة الحاسوب، قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على توظيف منصات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمل.
ويهدف الملتقى، حسب المتحدث، إلى البحث في السبل الكفيلة بتكييف هذه الوسائل واستعمالها بصورة عقلانية، بما يخدم المترجم والباحث والطالب، مع الحفاظ على مكانة العنصر البشري في العملية الترجمية وعدم التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره بديلا عن المهنة
أكتب تعليقك