نظمت وكالة الحوض الهيدروغرافي شط الشرقي وهران بالتنسيق مع مديرية الري لولاية وهران يومًا دراسيا تحسيسيا خُصص لموضوع ترشيد استهلاك المياه واقتصادها في قطاع السكن والعمران، بمشاركة عدد من الفاعلين والمتدخلين في القطاع.
وأكدت مديرة الموارد المائية لولاية وهران نسيمة طهاري، أن تبني تقنيات اقتصاد المياه أصبح ضرورة في قطاع السكن، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما رافقها من فترات جفاف متعاقبة خلال السنوات الأخيرة. وأوضحت أن هذه الظروف تفرض، أكثر من أي وقت مضى، تغيير طريقة التعامل مع الموارد المائية وإعادة النظر في أنماط استهلاكها، مشيرة إلى أهمية إدماج ثقافة الاقتصاد في المياه ضمن المجال العمراني، إلى جانب تحسيس المواطنين وتعريفهم بالممارسات والتقنيات التي تسمح بتقليص الاستهلاك دون التأثير على جودة الحياة. وفي ذات السياق أبرزت ذات المتحدثة أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة المعتمدة عالميًا في مجال اقتصاد المياه، والعمل على تعميم استخدامها في الجزائر، لاسيما على مستوى البنايات والمنشآت السكنية الجديدة، بما يسمح بتحقيق نجاعة أكبر في استهلاك المياه وتقليل التبذير.
وفي السياق ذاته، شدد محمد طباش مدير وكالة الحوض الهيدروغرافي شط الشرقي وهران على أن ترشيد استهلاك المياه مسؤولية جماعية، باعتبار أن الحفاظ على هذه المادة الحيوية يضمن ديمومتها ويؤمّن حق الأجيال القادمة في الاستفادة منها. وأشار إلى أن جهود التحسيس لا تقتصر على قطاع السكن والعمران، بل تشمل مختلف القطاعات، على غرار قطاع الصناعة والفلاحة، بالنظر إلى أهمية ترسيخ ثقافة الاقتصاد في المياه لدى جميع المستعملين والفاعلين. وأضاف أن الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية، عبر وكالة الحوض الهيدروغرافي الوهراني، ارتأت توجيه جهودها نحو الفاعلين في قطاع السكن والعمران، بهدف إشراكهم في مساعي التحسيس بأهمية ترشيد الاستهلاك وتشجيع اعتماد الحلول والتقنيات التي تساهم في اقتصاد المياه.

أكتب تعليقك