توفر جمعية "همسة أمل للصم والبكم" بورقلة جهازا يساعد على التشخيص المبكر للإعاقة السمعية لدى الأطفال حديثي الولادة من أجل تكفل أفضل بهم، حسبما علم اليوم الثلاثاء لدى مسؤولي الجمعية.
ويسمح هذا الجهاز الذي استفادت منه جمعية "همسة أمل للصم والبكم" بورقلة من ميزانية الولاية من التشخيص المبكر للأطفال فور ولادتهم، مما يسمح بفحص حاسة السمع لديهم، حيث يتم وفي حالة الكشف عن إعاقة سمعية لديهم التكفل بهم في سن مبكرة من خلال إخضاعهم لعملية جراحية أو زرع قوقعة الأذن، بما يضمن نموا عاديا لحاسة السمع وكذا التطور اللغوي لدى الأطفال الصم، مثلما أوضح رئيس الجمعية
ساعد دربالي.
ومن جهته شرح الأخصائي كريم مسعودي رئيس مصلحة الأنف والأذن والحنجرة
بالمؤسسة الاستشفائية العمومية "محمد بوضياف" الأسباب المختلفة للإصابة
بالإعاقة السمعية، مؤكدا بالمناسبة أهمية مراقبة الأولياء لأطفالهم من الناحية
الصحية، ومبرزا في ذات الوقت أيضا امتيازات زراعة قوقعة الأذن في سن مبكرة
لفائدة الأطفال الذين يعانون من ضعف في حاسة السمع.
وتنظم باستمرار حملات زرع قوقعة الأذن لفائدة الأطفال الذين يعانون من ضعف
حاسة السمع، حيث حظيت هذه المبادرات الطبية التضامنية بارتياح واسع لدى
الأولياء، وحققت نجاحا في أوساط هذه الفئة من المرضى ومن بينها حالة التلميذة
ملاك كري (16سنة) قسم ثانية ثانوي التي كانت قد استفادت من هذه الجراحة
المتخصصة سنة 2009 ، مما سمح لها بمواصلة دراستها بشكل عادي، كما أشير إليه.
وتبذل جمعية "همسة أمل للصم والبكم" جهودا "معتبرة" لرعاية هذه الشريحة الهشة من المجتمع وضمان المتابعة الصحية لها وتمكينها من الاستفادة من عمليات جراحية مجانية لزراعة قوقعة الأذن ومتابعة حالة هؤلاء الأطفال فيما تعلق بالتدريبات
السمعية والضبط الإلكتروني للقوقعة وتأهيلهم وتنمية قدرات الإيصال لديهم، كما
أشار رئيس الجمعية.
للتذكير فقد بلغ عدد عمليات زرع قوقعة الأذن بمركز مكافحة فقدان السمع بورقلة
الذي يعد الوحيد على مستوى جنوب البلاد منذ إنشائه سنة 2009 حوالي 131 عملية
أجريت لفائدة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 1 و7 سنوات ينحدرون من عدة ولايات
من الوطن والتي يقوم بها طاقم طبي متخصص في طب الأنف والأذن والحنجرة وذلك في إطار التوأمة ما بين مستشفى محمد بوضياف بورقلة ومستشفيات شمال الوطن.
ويتواجد حاليا ما لا يقل عن 216 ملفا في الانتظار لأطفال من الولاية ومن
خارجها للاستفادة من برنامج زرع قوقعة الأذن، حسب نفس المصدر.
أكتب تعليقك