بجاية: 70 عارضا يشاركون غدا الخميس في عيد التين المجفف ببني معوش

مجتمع
يشارك حوالي 70 عارضا جلهم من منتجي التين المجفف (الكرموس)، يومي الخميس و الجمعة، في الطبعة ال 20 لعيد التين المجفف ببني معوش، على بعد حوالي 75 كلم جنوب -غرب بجاية. و يسجل تنظيم هذه الاحتفالية السنوية لعيد التين المجفف, في سياق متميز بانخفاض الإنتاج, إذ يعتبر المحصول الأسوأ خلال العشرية الأخيرة, غير أن التظاهرة تشكل فرصة للمنتجين من أجل الحفاظ على تقليد يعود إلى عقدين من الزمن, وفق ما ذكره عدد من الفلاحين. و تراجع إنتاج التين المجفف بولاية بجاية بشكل كبير, بحيث انخفض من 25200 قنطار إلى حوالي 9182 قنطارا, وفقا لأرقام مديرية المصالح الفلاحية, التي تأسفت إزاء هذا "الانخفاض المعتبر" الذي طال حتى منطقة بني معوش, التي تعتبر أول حوض منتج للتين المجفف بالولاية, بحيث بلغ إنتاجها هذه السنة 1591 قنطارا فقط , مقابل إنتاج من 5220 قنطارا عام 2021. للإشارة, تمتد حقول التين بولاية بجاية على مساحة إجمالية تبلغ 8781 هكتارا , منها 8445 هكتارا منتجة, كما يوجد بها مجموع 7764179 شجرة تين تنتج سنويا حوالي 150 ألف قنطار من التين, بين الأخضر والمجفف, ما يمثل مردودا مقدرا بمعدل 10 قناطير للهكتار الواحد. و بالنسبة لعدد من الخبراء في المجال, فان انخفاض إنتاج التين المجفف "ليس من قبيل الصدفة", بل نتيجة لعوامل المناخ والجفاف الذي ميز هذا الموسم. و أوضح أحد المنتجين بمنطقة صدوق و مالك لعدد من حقول التين بتاكريتس, غير بعيد عن ضفاف واد الصومام, أن "الجفاف وقلة الأمطار تسببت في عدم نضج الثمار و سقوطها في وقت مبكر", مضيفا أنه جمع ما لا يزيد عن عشر سلال (تاسوالت) من التين" من حقوله الشاسعة. كما تعتبر حرائق الغابات التي أتت على عشرات الحقول من بين العوامل الأخرى التي تسببت في انخفاض الإنتاج. و أحصت مصالح الحماية المدنية المحلية في هذا الشأن احتراق أزيد من 20 ألف من الأشجار المثمرة, معظمها من التين والزيتون. بالرغم من هذا, يشكل عيد التين المجفف "فرصة حقيقية للمنتجين من اجل مناقشة مشاكل الشعبة وإيجاد حلول لها في ظل هذا السياق الفريد, الذي يلاحظ فيه انخفاضا في إنتاج التين في الوقت الذي تستفيد فيه هذه الشعبة من كل الشروط الضرورية لترقيتها, سيما من خلال استفادتها من علامة الجودة, التي لا تزال قيد السريان منذ سبتمبر 2016", حسب عدد من الفلاحين. للاشارة, فإن تراجع إنتاج التين المجفف أثار جدلا بين المنتجين الذين لم يصلوا إلى اتفاق حول تنظيم هذا الاحتفال من عدمه, ما دفعهم إلى تنظيم لقاء بين أعضاء جمعية منتجي التين في سبتمبر الماضي نتج عنه قرار إلغاء التظاهرة. و لكن بعد ذلك ارتفعت العديد من الأصوات الداعية إلى تنظيم هذه الاحتفالية باعتبارها "مناسبة لزرع البهجة و منح الفرصة لعشاق هذه الفاكهة من أجل شراءها و تشكيل مخزون منها, كلا حسب قدرته". و قد لبى المنتجون هذا النداء, بالرغم من ملاحظة العديد من مواطني المنطقة عدم وفرة الفاكهة و نقصا كبيرا في أصناف التين المعروفة بجودتها , بحيث طغى خلال هذه السنة الصنف المعروف ب "أزنجر", و هو تين أسود اللون لا يحبذه الكثير من المواطنين.

يرجى كتابة : تعليقك