احتضنت ولاية وهران فعاليات افتتاح الصالون الدولي INVEST EXPO، المخصص لقطاعات الصناعة، الطاقة، اللوجستيك والتصدير.
أشرف على افتتاح هذا الحدث ممثل وزير الصناعة، بوزيان مهماه، المدير العام لترقية الجودة والابتكار والأمن الصناعي بوزارة الصناعة، بحضور عدد من الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات الوطنية والأجنبية، إلى جانب مشاركة لافتة لسفراء وممثلين دبلوماسيين، خاصة من دول إفريقية.
ويعرف الصالون حسبما صرح به محافظ الصالون حنين محمد مشاركة أزيد من 153 عارضًا من مؤسسات عمومية وخاصة، إلى جانب شركات أجنبية،مشاركة من 15 دولة أفريقية ما يجعله فضاءً لتبادل الخبرات وعرض فرص الشراكة والاستثمار. كما يشكل الحدث منصة لبحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات الصناعة والتحويل، والخدمات اللوجستية، والتصدير نحو الأسواق الخارجية.
ويتضمن البرنامج تنظيم عدة أجنحة ولقاءات ثنائية، من بينها فضاءات مخصصة للتوجه نحو السوق الإفريقية، في إطار مساعي الجزائر لتعزيز حضورها في القارة، وكذا دعم المؤسسات الوطنية للولوج إلى أسواق جديدة بمنتجات ذات جودة عالية.
وفي هذا السياق، أكد المشاركون على أهمية مثل هذه التظاهرات في ترقية المنتوج الوطني وتحسين تنافسيته، مع التركيز على ضرورة تبني استراتيجيات حديثة في التصدير، ترتكز على الابتكار والجودة، بما يسمح باقتحام الأسواق الدولية بشكل مستدام.
كما يُرتقب أن يساهم هذا الصالون في فتح آفاق جديدة أمام المتعاملين الاقتصاديين، من خلال خلق فرص شراكات حقيقية، ليس فقط في مجال تصدير السلع، بل أيضاً في مجال الخدمات، مستفيدين من الخبرة التي راكمتها المؤسسات الجزائرية خلال السنوات الماضية.
ويؤكد تنظيم هذا الحدث على الديناميكية التي يعرفها الاقتصاد الوطني، في ظل توجه واضح نحو تنويع مصادر الدخل وتقوية العلاقات الاقتصادية مع مختلف الشركاء، خاصة في الفضاء الإفريقي.
في كلمته على هامش افتتاح الصالون الدولي INVEST EXPO، عبّر ممثل وزارة الصناعة عن شكره لمحافظ الصالون وكل الفريق المنظم على هذه الدورة، التي اعتبرها خطوة هامة نحو تعزيز فضاءات الحوار واللقاء والتعاون، وكذا استكشاف فرص الشراكة بين مختلف الفاعلين في النسيج الاقتصادي والصناعي الوطني.
كما أشار إلى أن وزير الصناعة، بشير يحيا، قد منح رعايته لهذا الحدث، إدراكًا منه لأهمية هذه الفضاءات التي بلغت طبعتها الثامنة، والتي تتيح التواصل والتنسيق بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين والفاعلين في مجال الاستثمار.
وأكد المتحدث أن وزارة الصناعة تعمل على دعم قدرات وإمكانيات المستثمرين، إلى جانب مرافقة الدولة الجزائرية لمختلف المشاريع الاستثمارية، بما يساهم في توسيع النسيج الصناعي الوطني.
وفي سياق متصل، أبرز أن التحديات الدولية الراهنة تفرض ضرورة تحقيق منتوج وطني يستجيب لمعايير الجودة والسلامة، مع العمل على تقليص الواردات من خلال تطوير الإنتاج المحلي، وهو ما من شأنه الحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
كما شدد على أهمية تنويع القدرات الاقتصادية لتفادي تأثيرات التغيرات في أسعار النفط، وذلك عبر تعزيز الإنتاج الوطني ورفع تنافسيته، بالتعاون مع رجال الأعمال ومختلف الفاعلين في الميدان.
وختم بالتأكيد على أن تحقيق هذه الأهداف يبقى رهين العمل المشترك والتنسيق بين مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الصناعة ليست مسؤولية قطاع واحد فقط، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود، خاصة من خلال دعم المؤسسات المنتجة ومرافقة تلك التي تسعى لتحقيق النجاح والنمو.
أكتب تعليقك