اختتمت اليوم السبت بولاية تيسمسيلت الدروس التكوينية لفائدة المقبلين على أداء فريضة الحج لموسم 1447هـ 2026م، المنظمة من طرف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف عبر سبعة مراكز موزعة بإقليم الولاية والتي تواصلت على مدار عدة أسابيع أيام السبت والثلاثاء، في مبادرة عكست حرص القطاع على ضمان مرافقة نوعية للحجاج، وتأهيلهم لأداء مناسكهم في أفضل الظروف التنظيمية والشرعية.
وتندرج هذه العملية ضمن مقاربة استباقية إعتمدتها الجهات الوصية، قوامها التحضير المسبق والشامل، حيث شهدت هذه الدورات إقبالا معتبرا من طرف المعنيين، ما عكس وعيا متزايدا بأهمية التكوين القبلي، ليس فقط من الجانب الروحي، وإنما أيضا من النواحي الفقهية والصحية والتنظيمية.
وأوضح مدير الشؤون الدينية والأوقاف بتيسمسيلت أمحمد بناني، أن البرنامج التكويني خضع لإشراف مباشر من طرف نخبة من الأئمة والمرشدين الدينيين الذين تم تجنيدهم للعملية لضمان تقديم محتوى علمي متكامل ومبسط، حيث غطى هذا البرنامج مختلف مراحل الحج وفق تسلسلها الزمني، مع التركيز على الجوانب التطبيقية التي يحتاجها الحاج ميدانيا، إلى جانب التوجيهات السلوكية التي تعزز من روح الانضباط والتعاون بين الحجاج.
ولم تقتصر هذه الدورات على الشرح النظري، بل تم تدعيمها بالجانب التطبيقي من خلال توفير مجسم للكعبة الشريفة، ما مكن الحجاج من محاكاة أداء المناسك على أرض الواقع، وفهم تفاصيل الطواف والسعي ومختلف الشعائر بطريقة بصرية وتفاعلية، ويعد هذا الأسلوب من أبرز نقاط القوة في البرنامج، حيث يساهم في ترسيخ المعلومات وتفادي الأخطاء الشائعة التي قد يقع فيها الحاج أثناء أدائه للمناسك.
وأضاف ذات المسؤول، أنه تم إيلاء أهمية خاصة للجانب الصحي، من خلال تقديم إرشادات وقائية ونصائح عملية تتعلق بكيفية التعامل مع الإجهاد، الوقاية من الأمراض، واحترام شروط السلامة خلال التنقلات، وهو ما يعزز جاهزية الحاج بدنيا إلى جانب استعداده الروحي.
وفي سياق ذلك، يرتقب تنظيم لقاء ولائي ختامي توعوي للمعنيين البالغ عددهم حسب القرعة التي أجريت سابقا بـ317 حاجا، يوم الإثنين المقبل على مستوى المركز الثقافي الإسلامي بعاصمة الولاية.
أكتب تعليقك