بطاقة إنتاجية تساوي 50 ألف طن سنويا : الوزير الأول يشرف على إطلاق مشروع إنجاز وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية بتيسمسيلت.

بطاقة  إنتاجية تساوي  50  ألف طن سنويا :  الوزير الأول يشرف على إطلاق مشروع إنجاز وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية بتيسمسيلت.
الحدث
بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أشرف الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء، على إطلاق مشروع إنجاز وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية الموجهة لصناعة السيارات، التابعة للشركة الجزائرية القابضة “جنرال بلاستيك إنجكشن”، وذلك في خطوة تندرج ضمن مساعي الدولة لتعزيز القاعدة الصناعية الوطنية وإعادة بعث الأصول الاقتصادية المصادرة. وخلال هذه الزيارة الميدانية، تابع الوزير الأول عرضا تقنيا مفصلا حول المشروع، استعرض مختلف التجهيزات والورشات الإنتاجية، مدعما بشريط فيديو توضيحي أبرز مراحل الإنجاز وآفاق الاستغلال. وقدم القائمون على المشروع شروحات دقيقة حول سير الأشغال، مؤكدين أن الوحدة ستدخل حيز الخدمة في شهر سبتمبر المقبل، مع توقع توفير نحو 800 منصب شغل مباشر وغير مباشر، ما يعكس البعد الاجتماعي والاقتصادي للمشروع على حد سواء. وفي هذا السياق، تبرز أهمية المشروع من خلال قدرته الإنتاجية المقدرة بـ50 ألف طن سنويا من اللواحق البلاستيكية، وهي طاقة كفيلة بتلبية احتياجات ما يصل إلى 150 ألف سيارة، الأمر الذي يمنحه موقعا استراتيجيا ضمن منظومة صناعة السيارات في الجزائر، ويعزز من فرص تطوير سلسلة القيمة الصناعية محليا. ويأتي هذا الاستثمار، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بـ5 مليارات دينار، في إطار سياسة عمومية واضحة تهدف إلى تشجيع الاستثمار المنتج، وتثمين الإمكانات الصناعية الوطنية، خاصة من خلال إعادة إدماج الممتلكات المصادرة بأحكام قضائية نهائية ضمن الدورة الاقتصادية، بما يسهم في رفع الناتج المحلي الخام وتحقيق النجاعة الاقتصادية. وفي تصريح صحفي، أكد الوزير الأول سيفي غريب، أن هذا المشروع يجسد التزامات رئيس الجمهورية الرامية إلى بعث صناعة وطنية حقيقية قائمة على الإنتاج، بعيدا عن الطابع الشكلي، مشددا على ضرورة تقليص التبعية للاستيراد عبر رفع نسب الإدماج المحلي، كما أوضح أن المصنع سيوفر مكونات بلاستيكية مطابقة لأحدث التكنولوجيات المعتمدة عالميا، ما يمنح دفعة نوعية لقطاع صناعة السيارات في الجزائر، خاصة في شقه المتعلق بصناعة اللواحق. وأضاف المسؤول ذاته، أن هذا المشروع يرتقب أن يساهم في تعزيز النسيج الصناعي المحلي، معتبرا أن دخوله حيز الإنتاج الفعلي خلال الأشهر المقبلة سيشكل نقطة تحول في مسار تطوير الصناعة الوطنية. وفي امتداد لهذه الرؤية، شدد الوزير الأول على أن الحركية الصناعية المسجلة حاليا تهدف إلى إرساء صناعة وطنية متكاملة تستجيب لحاجيات السوق الداخلية، مؤكدا أن تطوير صناعة اللواحق البلاستيكية يمثل حلقة أساسية ضمن سلسلة الإنتاج، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني عند استكمال مختلف مراحل التصنيع. كما كشف عن وجود مشاريع أخرى مرتقبة سيتم تدشينها قريبا، في سياق مواصلة جهود إدماج المتعاملين الصناعيين الوطنيين وتعزيز الشراكة داخل النسيج الاقتصادي، بما يكرس مقاربة شاملة للنهوض بالقطاع الصناعي. ومن المنتظر أن يحقق المشروع رقم أعمال يقدر بـ7 مليارات دينار خلال السنة الأولى من دخوله حيز النشاط، ما يعكس جدواه الاقتصادية وقدرته على تحقيق مردودية مالية معتبرة. وتتوزع رهانات هذا المشروع بين عدة أبعاد استراتيجية، أبرزها إعادة تأهيل الأصول الصناعية المصادرة وإدماجها ضمن الدورة الاقتصادية، باعتباره رافدا أساسيا للإنتاج الوطني ومحركا للابتكار، كما يندرج في إطار تعزيز السيادة الاقتصادية من خلال تقليص فاتورة الواردات ورفع نسب الإدماج المحلي. وعلى المستوى الإقليمي، يمثل المشروع رافعة حقيقية للتنمية بولاية تيسمسيلت، من خلال خلق مناصب شغل وتنشيط الحركة الاقتصادية، فضلا عن إسهامه في تحقيق توازن جهوي عبر دعم الاستثمار خارج الأقطاب التقليدية. كما يحمل أبعادا اجتماعية هامة، من خلال فتح آفاق جديدة للشباب وتحفيز المبادرات الاقتصادية المرتبطة بالأنشطة الصناعية. وللتذكير، رافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ووزير الصناعة يحيى بشير، في تأكيد على الطابع الحكومي المتكامل لمتابعة هذا المشروع الاستراتيجي.

يرجى كتابة : تعليقك