تتواصل بولاية تيسمسيلت، عملية بيع الأضاحي المستوردة عبر النقاط المعتمدة، في إطار البرنامج الوطني الرامي إلى ضمان وفرة الأضاحي وضبط السوق تحسبا لعيد الأضحى، وسط تنظيم محكم وتدابير ميدانية سخرتها السلطات لضمان السير الحسن للعملية وتسهيل استفادة المواطنين في ظروف مريحة ومنظمة.
وقد انطلقت عملية البيع عبر أربع نقاط موزعة بكل من بلديات تيسمسيلت، ثنية الحد، عماري وبرج بونعامة، بعد وصول أولى الشحنات المخصصة للولاية، والتي تقدر حصتها الإجمالية بـنحو 8296 رأس من الأضاحي المستوردة، في خطوة تهدف إلى تعزيز العرض المحلي والمساهمة في استقرار الأسعار خلال هذه المناسبة الدينية، وفق ما أفاد به ممثل مديرية المصالح الفلاحية مفتش البياطرة ابراهيم بورنان في تصريح صحفي.
وأوضح ذات المتحدث، أن الدفعة الأولى التي تم تفريغها قدرت بـ3289 رأسا، حيث جرى توزيعها مباشرة على نقاط البيع المعتمدة، على أن تتواصل عملية نقل واستقبال الكميات المتبقية بشكل تدريجي وفق برنامج مضبوط يراعي جاهزية الفضاءات المخصصة للبيع وظروف الاستقبال والتوزيع.
وفي سياق متصل، عملت الجهات المعنية على وضع ترتيبات تنظيمية دقيقة لتفادي الاكتظاظ وضمان انسيابية العملية، من خلال اعتماد المنصة الرقمية “أضاحي” كآلية حصرية للتسجيل والاستفادة، حيث يتم استقبال المواطنين وفق قوائم محددة مسبقا، بعد توجيه رسائل نصية قصيرة تتضمن تاريخ ومكان الاستلام، ما سمح بتنظيم تدفق المستفيدين وتقليص مدة الانتظار.
وأضاف ابراهيم بورنان أنه على مستوى نقطة البيع بعين الصفا ببلدية تيسمسيلت، تم خلال اليوم الأول استقبال نحو 200 مستفيد من أصل 889 أضحية متوفرة بهذه النقطة، في حين لم تتجاوز مدة معالجة كل زبون عشر دقائق، الأمر الذي عكس نجاعة التنظيم المعتمد وفعالية التدابير المسطرة ميدانيا، مشيرا إلى تسخير المصالح البيطرية فرقها عبر مختلف نقاط البيع، قصد مراقبة الأضاحي والتأكد من سلامتها الصحية واحترام المعايير المعمول بها، بما يضمن توفير أضاح تستجيب للشروط الصحية المطلوبة، وهو ما لقي استحسان المواطنين الذين عبروا عن ارتياحهم لنوعية الأضاحي وظروف الاستقبال والتنظيم.
وأكدت الجهات المشرفة أن عملية البيع ستبقى محصورة عبر المنصة الرقمية المعتمدة، بهدف تكريس الشفافية وضبط قوائم المستفيدين وتفادي المضاربة والفوضى، لاسيما في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه العملية مع اقتراب عيد الأضحى.
أكتب تعليقك