أكد ملياني عبد الله المدير الجهوي للضرائب بوهران خلال الابواب المفتوحة على الإدارة الجبائية، التي نظمتها مصالح الضرائب بولاية وهران والتي جاءت تحت شعار «أسبوع التسوية الجبائية: فهم التدابير الاستثنائية والانخراط فيها» لتتواصل إلى غاية 14 ماي 2026، أن هذه التظاهرة تندرج في إطار سياسة تقريب الإدارة الجبائية من المواطنين والمكلفين بالضريبة، وتقديم شروحات وافية حول التدابير الجديدة التي جاء بها قانون المالية، لاسيما المواد 93 و122، وما تحمله من إجراءات استثنائية تهدف إلى تسوية الوضعيات الجبائية وتحفيز الامتثال الضريبي.
وأوضح ذات المتحدث أن هذه الأبواب المفتوحة تمثل فرصة حقيقية للتواصل المباشر مع المواطنين والتجار والمتعاملين الاقتصاديين، من أجل التعريف بمختلف الامتيازات والإجراءات الجديدة، خاصة ما يتعلق بالتسوية الجبائية الطوعية التي تسمح بإدماج الأموال غير المصرح بها ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية، وفق آلية قانونية مبسطة تضمن الشفافية وتدعم الاستثمار.
وفي هذا السياق، أبرز أن التدابير الواردة في المادة 93 الخاصة بالتسوية الطوعية، وكذا المادة 122 من قانون المالية، تقوم على شقين أساسيين؛ يتمثل الشق الأول في مسح لديون الجبائية بشكل كلي بالنسبة للديون الملغاة التي تعود إلى سنة 2011 وما قبلها، بما يتيح للمكلفين فرصة التخلص النهائي من الالتزامات القديمة.
أما الشق الثاني فيخص الديون الجبائية المسجلة ما بين سنة 2012 إلى غاية 31 ديسمبر 2025، حيث تخضع لآليات تخفيف تشمل إلغاء 30 بالمائة من الحقوق البسيطة، إضافة إلى إلغاء عقوبات التأخير وعقوبات الوعاء، وهو ما من شأنه التخفيف من الأعباء المالية على المكلفين وتشجيعهم على تسوية وضعياتهم الجبائية.
من جهتها، أكدت نادية أحمد مديرة الضرائب لولاية هران غرب أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة يهدف إلى تعزيز القرب من المواطن وتبسيط فهم التدابير الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026.
وأوضحت أن هذه التظاهرة التحسيسية ترمي إلى شرح مختلف الإجراءات المتعلقة بالتسوية الجبائية الطوعية، وكذا التدابير الخاصة بإلغاء وتطهير الديون الجبائية، معتبرة أن هذه الأحكام تشكل فرصة مهمة للمواطنين والتجار والمتعاملين الاقتصاديين لتسوية وضعياتهم والاستفادة من الامتيازات الممنوحة.
وأضافت أن التدابير الجديدة تشمل الإلغاء التلقائي للديون الجبائية المستحقة إلى غاية سنة 2011 وما قبلها، إضافة إلى تطهير الديون الممتدة من سنة 2012 إلى غاية 31 ديسمبر 2025، مع إلغاء الغرامات المترتبة عنها ومنح تخفيضات تصل إلى 30 بالمائة من الحقوق، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو التخفيف عن المكلفين بالضريبة وفتح المجال أمامهم لبداية جديدة.
كما شددت على أن إجراء التسوية الجبائية الطوعية يسمح بإدماج الأموال غير المصرح بها في الاقتصاد الرسمي عبر تصريح مبسط ودفع ضريبة وحيدة بنسبة 8 بالمائة، بما يوفر إطاراً قانونياً آمناً ويشجع على الانخراط في النشاط الاقتصادي المنظم.
اختتم اليوم الأول من الأيام التحسيسية بالتأكيد على أن مصالح الضرائب مجندة طيلة فترة هذه التظاهرة لتقديم الشروحات اللازمة والرد على انشغالات المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين، داعين الجميع إلى اغتنام هذه الفرصة الاستثنائية للتحرر من الديون الجبائية والانطلاق في نشاط اقتصادي أكثر استقراراً، بما يخدم مصلحة الفرد والاقتصاد الوطني على حد سواء.
أكتب تعليقك