احتضنت جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا "محمد بوضياف"، من خلال كلية الهندسة الميكانيكية ومخبر العلوم والهندسة البحرية، أشغال ورشة عمل خاصة بإطلاق المحور الجزائري المحلي للموانئ الخضراء (LGPH)، وذلك في إطار مشروع GREENMEDPORTS الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج Interreg NEXT MED.
ويهدف هذا اللقاء حسبنا أكده البروفيسور بلعجين بومدين الأستاذ الباحث بجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بوهران وعضو مخبر العلوم والهندسة البحرية إلى وضع أسس التعاون بين مختلف الفاعلين المرتبطين بالنشاط المينائي في الجزائر، من أجل تطوير نموذج للميناء الأخضر يعتمد على مبادئ الاستدامة البيئية والاقتصادية، ويواكب التوجهات الحديثة المعتمدة في موانئ البحر الأبيض المتوسط.
مضيفا أن ميناء وهران سيكون الموقع النموذجي لتجسيد هذه التجربة الرائدة، حيث سيتم العمل على تطوير آليات وإجراءات تسمح بتحويله تدريجياً إلى ميناء أخضر، على أن يتم لاحقاً تعميم النتائج والخبرات المكتسبة على مختلف الموانئ الجزائرية.
وشهدت الورشة حضور ممثلين عن مختلف الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بالنشاط المينائي، من بينها مؤسسة ميناء وهران، وشركات الملاحة البحرية، ومؤسسات الطاقة والخدمات، إضافة إلى ممثلي قطاع الصيد البحري، باعتبار أن موانئ الصيد تشكل جزءاً أساسياً من المنظومة المينائية الوطنية.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة متوسطية واسعة تضم عدة دول، من بينها الجزائر وتونس ومالطا وإيطاليا وإسبانيا، حيث سيتم تنظيم لقاءات دورية وورشات عمل مشتركة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الموانئ الخضراء، بما يسمح بإعداد خارطة طريق موحدة تتماشى مع المعايير البيئية والتنموية المعتمدة على مستوى موانئ البحر الأبيض المتوسط.
من جهتها أكدت البروفيسور أمينة صابر مديرة مخبر العلوم و الهندسة البحرية بجامعة محمد بوضياف عن مدى أهمية الاستفادة من الإمكانات التي تزخر بها الجزائر، خاصة في مجال الطاقة والموارد الطبيعية، من أجل دعم الانتقال نحو نموذج مينائي أكثر استدامة ونجاعة، قادر على المساهمة في تعزيز الاقتصاد الأزرق وحماية البيئة البحرية.
ومن المنتظر أن تتواصل أشغال المشروع إلى غاية سنة 2028، حيث سيتم خلال هذه الفترة تنفيذ عدة مراحل من الدراسة والتجريب والتقييم، بهدف الوصول إلى نموذج عملي قابل للتطبيق والتعميم على المستوى الوطني، بما يعزز مكانة الموانئ الجزائرية ضمن الشبكة المتوسطية للموانئ الخضراء.
أكتب تعليقك