أكد السفير الجديد لجمهورية كوريا بالجزائر, السيد مين كيونغ-تي, اليوم الأربعاء, استعداد بلاده لدعم الجزائر الجديدة في عدة قطاعات هامة, على غرار التحول الرقمي والطاقات المتجددة والسيارات, في ظل العلاقات القائمة على الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين.
وفي تصريح صحفي عقب تقديم أوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, قال السيد مين كيونغ-تي? أنه نقل الى رئيس الجمهورية "تحيات رئيس جمهورية كوريا وكذا مشاعر الصداقة والتقدير العميق التي يكنها للجزائر ولشعبها".
كما أكد رغبة بلاده في "دعم رؤية الجزائر الجديدة من خلال الفرص الواعدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه والزراعة الذكية والتحول الرقمي والصناعة المتقدمة, بما في ذلك صناعة السيارات وبناء السفن, إلى جانب التكنولوجيا", مذكرا, في هذا الصدد, بأن جمهورية كوريا "تمتلك خبرات مهمة في تنمية المهارات والاستثمار المستدام".
وتوقف السفير عند "المجالات التي تتطلب الثقة والتعاون طويل الأمد", مشيرا إلى أن بلاده "على أهبة الاستعداد للعمل مع الجزائر كشريك موثوق مع الاحترام الكامل لسيادتها واستقلالية قرارها الاستراتيجي".
وبعد أن أبدى إعجابه الكبير بالجزائر, شدد السيد مين كيونغ-تي على أنه "بالرغم من البعد الجغرافي بين البلدين, فإن شعبيهما يتقاسمان تجارب تاريخية مهمة", مذكرا بأن البلدين "استعادا حريتهما بفضل الصمود والإرادة", ما يجعل منهذه الذاكرة المشتركة "أساس علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل".
وذكر بأن سنة 2026 تصادف الذكرى العشرين للشراكة الاستراتيجية التي أقيمت بين البلدين, مبرزا أن هذه المناسبة تعد "فرصة لجعل تعاوننا أكثر ديناميكية وأكثر فائدة للطرفين".
ولفت إلى أن الجزائر "تحظى باعتراف واسع, بصفتها قوة إقليمية رائدة في تعزيز الاستقرار, خاصة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل", حيث قال بهذا الخصوص: "نعترف بالجزائر بوصفها صوتا مؤثرا ورائدا في إفريقيا ونشيد بالتزامها بالتضامن والحوار والتنمية في مختلف أنحاء القارة ونتطلع إلى العمل معا في مبادرات تحقق فوائد مستدامة لإفريقيا".
وإلى جانب التعاون الذي يجمع بين الحكومتين, شدد سفير جمهورية كوريا على أنه "ينبغي تعزيز الشراكة بين البلدين من خلال توثيق الروابط بين الشعبين", مذكرا أنه "على مر التاريخ, أسهم طريق الحرير, إلى جانب الطرق التجارية المتوسطية والصحراوية, في ربط الحضارات من خلال تبادل السلع والمعارف والثقافات".
وانطلاقا من ذلك -يضيف السفير- "تتطلع جمهورية كوريا إلى تعميق التبادل التعليمي والثقافي والشبابي مع الجزائر, بما يمنح شراكتنا الاستراتيجية أساسا أقوى وأكثر استدامة".
وخلص إلى التأكيد أنه "لن يدخر أي جهد من أجل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين", مسجلا عزمه على "العمل يدا بيد مع السلطات الجزائرية, تحت قيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, من أجل جعل شراكتنا الاستراتيجية أكثر فعالية وأكثر فائدة لشعبينا".
أكتب تعليقك