تعيش مدينة وهران منذ أيام على وقع العد التنازلي لأول ظهور للمنتخب الوطني الجزائري في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتجه الأنظار سهرة اليوم نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع "الخضر" بمنتخب "التانغو" الأرجنتيني في افتتاح المشوار المونديالي، ورغم أن المباراة ستقام عند الساعة الثانية صباحًا من يوم الأربعاء، إلا أن ذلك لم يمنع الوهرانيون من التحضير لهذا الموعد الاستثنائي الذي ينتظر أن يحوّل العديد من أحياء المدينة ومقاهيها وشواطئها إلى فضاءات مفتوحة لمتابعة الحدث العالمي
وخلال جولة استطلاعية قامت بها "الجمهورية" عبر عدد من أحياء المدينة، من الحمري وسان بيار إلى المدينة الجديدة والصديقية والعقيد لطفي وبئر الجير والكرمة والسانيا ومرافال، تبين أن المباراة فرضت نفسها كموضوع رئيسي في أحاديث الشارع الوهراني.
*حجوزات مسبقة واستعدادات خاصة بالمقاهي*
في وسط المدينة كما في الأحياء الشعبية، سارعت العديد من المقاهي إلى استكمال ترتيباتها من خلال تجهيز الشاشات العملاقة ومراجعة أجهزة البث ، كما وقفت "الجمهورية" على إقبال عدد من الأنصار على حجز أماكنهم مسبقًا، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به هذه المواجهة رغم توقيتها المتأخر
لم يقتصر الأمر على المقاهي الكبرى المعروفة باستقبال عشاق كرة القدم، بل شمل كذلك المقاهي الصغيرة المنتشرة داخل الأحياء، والتي أعد بعضها عروضًا وتسعيرات خاصة بهذه الليلة، على أمل استقطاب أكبر عدد من الأنصار الراغبين في متابعة المباراة وسط أجواء جماعية.
ولم يكن الحديث داخل المقاهي يدور فقط حول التشكيلة الأساسية أو خيارات الطاقم الفني، بل امتد إلى التصريحات الأخيرة للدولي الجزائري الشاب إبراهيم مازة، الذي أبدى ثقة كبيرة في قدرة المنتخب الوطني على مقارعة المنتخب الأرجنتيني، وقد تناقلت بعض وسائل الإعلام الأرجنتينية تلك التصريحات واعتبرتها مؤشرًا على الثقة الكبيرة التي يدخل بها اللاعبون الجزائريون هذه المواجهة، الأمر الذي زاد من حدة النقاشات داخل الشارع الرياضي الوهراني
*الكورنيش الوهراني... وجهة أخرى لعشاق "الخضر" ونسمات البحر*
بعيدًا عن المقاهي، اختار عدد من الشباب وجهة مختلفة لقضاء سهرة المباراة، فمن عين الترك إلى بوسفر ومداغ وكريشتل، يرتقب أن تشهد شواطئ الكورنيش الوهراني حركة غير عادية خلال الساعات التي تسبق المواجهة، حيث يفضل العديد من الشباب متابعة اللقاء في أجواء صيفية مفتوحة تجمع بين نسيم البحر وشغف الكرة. ويخطط بعضهم لقضاء السهرة كاملة على الشاطئ قبل متابعة المباراة عبر الهواتف الذكية أو الشاشات المتوفرة ببعض الفضاءات القريبة من الواجهة البحرية، مثل المقاهي وحتى المطاعم
وآخرين يأملون في تجسيد فكرة البث الجماعي بحديقة سيدي محمد، يبقى القاسم المشترك هو تعلق الجميع بمنتخبهم الوطني ورغبتهم في مشاهدة بداية قوية أمام أحد أكبر منتخبات العالم، وإذا كانت المباراة ستقام على بعد آلاف الكيلومترات من الجزائر، فإن أجواءها ستكون حاضرة بقوة في الباهية، التي تستعد بدورها لخوض ليلة مونديالية كاملة على أمل أن تكون البداية بحجم أحلام الجماهير الجزائرية.
أكتب تعليقك