في إطار إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، نظم المتحف العمومي الوطني أحمد زبانة بوهران معرضين ثقافيين يسلطان الضوء على أصالة الموروث الثقافي الجزائري، ويؤكدان مكانة الفن والتراث في صون الهوية الوطنية.
ويتعلق المعرض الأول بمعرض فردي للفنانة التشكيلية عتيقة بن عنتر، التي قدمت أعمالاً فنية مستوحاة من الموروث الثقافي الجزائري، إلى جانب لوحات تستلهم جوانب من التراث الثقافي الفلسطيني، في رسالة فنية تعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية. وسيستقبل المعرض زواره إلى غاية نهاية شهر جويلية.
أما المعرض الثاني، فقد خُصص للباس التقليدي الجزائري، حيث يضم نماذج متنوعة تمثل مختلف مناطق الوطن، من بينها القندورة القسنطينية، والملحفة، والبلوزة الوهرانية، والشدة التلمسانية، واللباس القبائلي، بالإضافة إلى أزياء رجالية تقليدية تعكس التنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر.
وأكد مدير المتحف، هشام صقال، أن تنظيم هذين المعرضين يأتي احتفاءً بعيد الاستقلال، وتجسيداً لحرص المؤسسة على التعريف بمكونات الهوية الوطنية والمحافظة على التراث الثقافي الجزائري، مشيراً إلى أن المتحف يشهد خلال شهري جويلية وأوت إقبالاً كبيراً من الزوار، لاسيما القادمين من مختلف ولايات الوطن وأفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، الذين يحرصون على اكتشاف عناصر التراث المادي وغير المادي للجزائر.
وأضاف أن معرض اللباس التقليدي سيستمر إلى غاية نهاية شهر أوت، قبل الشروع في إعادة تهيئة قاعة الإثنوغرافيا بالمتحف، بما يساهم في تحسين ظروف العرض والمحافظة على المقتنيات التراثية.
ويواصل المتحف العمومي الوطني أحمد زبانة، من خلال هذه المبادرات الثقافية، أداء دوره في تثمين الذاكرة الوطنية وصون التراث الجزائري، وجعل الفضاء المتحفي محطة ثقافية تجمع بين التاريخ والفن
أكتب تعليقك