تتحول محلات الأنتيكيتي بمدينة وهران إلى فضاءات شبيهة بالمتاحف الصغيرة، تستوقف عشاق القطع القديمة والباحثين عن الأثاث ذي اللمسة الفنية النادرة، حيث تختزل كل قطعة حكاية من الزمن وتجمع بين جمال التصميم وقيمة التفاصيل.
وبين الأثاث العتيق والتحف الصغيرة والقطع ذات الطابع الكلاسيكي، يجد الزائر نفسه أمام عالم من المقتنيات التي تحمل طابعًا خاصًا، بعضها يثير فضول الباحثين عن الأصالة، وأخرى تستقطب عشاق الديكور والفن ممن يبحثون عن قطعة مميزة تضيف لمسة مختلفة إلى فضاءاتهم.
ويحافظ أصحاب هذه المحلات على مهنة توارثوها عبر الأجيال، وهو ما يؤكده أحد أصحاب محلات الأنتيك بوهران، الذي أوضح أن والده يمارس هذه المهنة منذ 40 سنة، بينما اختار هو مواصلة المشوار منذ 12 سنة، مؤكدًا أن الأنتيك بالنسبة إليه ليس مجرد تجارة، بل شغف وعالم فني يرتبط بالذاكرة والجمال.
وأوضح المتحدث أن القطع الأثرية والأثاث الفاخر، التي تكون أسعارها مرتفعة، تجد بدورها زبائنها الخاصين، لاسيما أصحاب الفنادق والمطاعم وقاعات الحفلات، الذين يبحثون عن قطع مميزة تضفي طابعًا أنيقًا وفريدًا على فضاءاتهم.
وفي المقابل، تلقى القطع الصغيرة إقبالًا من فئة أخرى من الزبائن، خاصة الأجانب وزوار مدينة وهران، الذين يجدون في التحف والمقتنيات الصغيرة هدايا تذكارية تحمل طابعًا أصيلًا وتبقى مرتبطة بذكريات زيارتهم للمدينة.
وبذلك، لا تبدو محلات الأنتيكيتي مجرد أماكن لبيع الأثاث والتحف القديمة، بل فضاءات تحتضن ذاكرة بصرية وفنية، وتمنح الزائر فرصة لاكتشاف قطع تحمل قيمة جمالية وتاريخية، في مشهد يعكس استمرار شغف الوهرانيين بهذا النوع من المهن والحرف المرتبطة بالتراث.
ومع تزايد اهتمام الزوار بكل ما هو أصيل ومختلف، تواصل هذه المحلات جذب الباحثين عن الجمال النادر، لتبقى الأنتيكيتي في وهران حكاية تجمع بين المهنة والشغف، وبين الماضي وذوق الحاضر.
أكتب تعليقك