الناديان يؤكدان توقيع اللاعب لكل منهما : قبضة حديدية بين مولودية الجزائر والترجي التونسي بسبب بلايلي

الناديان يؤكدان توقيع اللاعب لكل منهما :  قبضة حديدية بين مولودية الجزائر والترجي التونسي بسبب بلايلي
رياضة
تحول إسم اللاعب الدولي الجزائري يوسف بلايلي إلى محور جدل رياضي وقانوني جديد، بعدما وجد نفسه في قلب خلاف بين ناديه الترجي الرياضي التونسي وناديه السابق مولودية الجزائر، على خلفية تضارب الروايات بشأن مستقبله التعاقدي، في واحدة من أكثر قضايا الإنتقالات إثارة للجدل خلال هذا الميركاتو الصيفي. وتعود جذور الأزمة إلى نهاية عقد بلايلي مع الترجي، بالتزامن مع دخول مولودية الجزائر على خط المفاوضات ، فبينما أعلن النادي الجزائري أنه توصل إلى اتفاق مع اللاعب، تؤكد إدارة الترجي أن بلايلي جدد عقده مع الفريق التونسي لموسمين إضافيين، ليصبح مرتبطا بالنادي، وفق بيان الترجي، حتى صيف 2028. من جهتها، لم تتعامل المولودية العاصمية مع القضية باعتبارها مجرد مفاوضات لم تكتمل، بل صعدت لهجتها وأكدت أن موقفها يستند إلى وثيقة رسمية وعقد موقع من اللاعب خلال الأيام الماضية. وبحسب بيان النادي، فإن الإتفاق لم يكن مجرد تفاهم شفهي أو وعود متبادلة، وإنما علاقة تعاقدية ترى الإدارة أنها تمنحها حقا قانونيا يجب احترامه. هذا الموقف فتح الباب أمام احتمال اللجوء إلى الهيئات المختصة لحسم النزاع، خصوصا أن القضية لم تعد مرتبطة فقط برغبة اللاعب في اختيار فريقه، وإنما أصبحت تتعلق بمدى قانونية وجود التزامات تعاقدية متزامنة مع ناديين، حيث قد يواجه اللاعب عقوبة الإيقاف مرة أخرى إذا ثبت توقيعه لناديين مختلفين. في الجهة المقابلة، جاء موقف الترجي واضحا ، حيث أعلن النادي تفعيل عقد بلايلي لموسمين جديدين، بعد رفع العقوبة التي كانت تمنعه من ممارسة النشاط الكروي من طرف الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكدا أن اللاعب أصبح مؤهلا للعودة إلى صفوف الفريق والدفاع عن ألوانه. وبذلك، وجد يوسف بلايلي نفسه أمام وضعية معقدة، فالنادي التونسي يتحدث عن عقد قائم ومفعل، في حين تتمسك مولودية الجزائر بعقد تقول إنه وقع في وقت سابق، وهو ما يجعل الفصل في الملف مرتبطا بتفاصيل الوثائق والتواريخ والبنود التعاقدية، وليس فقط بالتصريحات الإعلامية. ولم تبدأ متاعب بلايلي القانونية مع هذه القضية فقط، إذ كان اللاعب قد واجه في مارس 2026 عقوبة بالإيقاف لمدة عام، على خلفية شكوى تقدم بها ناديه السابق أجاكسيو الفرنسي، قبل أن يتقدم اللاعب بالطعن في القرار، وكانت هذه العقوبة قد ألقت بظلالها على مستقبله الرياضي، قبل أن تتطور الأمور لاحقا مع رفع الإيقاف وعودة اللاعب إلى دائرة المنافسة. ومع رفع العقوبة وإعلان الترجي استمراره مع الفريق، انتقلت الأزمة من الجانب الرياضي إلى الجانب التعاقدي، لتصبح مسألة تحديد النادي الذي يملك الحق القانوني في خدمات اللاعب هي العنوان الأبرز للقضية التي تكشف مرة أخرى أن انتقالات اللاعبين لا تحسم دائمًا فوق أرضية الملعب، بل قد تمتد إلى مكاتب المحامين والهيئات الرياضية والقضائية. وفي حالة بلايلي، فإن تضارب التصريحات بين الطرفين جعل الرأي العام أمام روايتين متناقضتين، لكل واحدة منهما حججها ووثائقها التي تستند إليها. وبعيدا عن الإنتماءات الجماهيرية، فإن الحسم الحقيقي لن يكون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو البيانات المتبادلة، وإنما عبر فحص العقود وتواريخ توقيعها وشروطها ومدى توافقها مع اللوائح المعمول بها، في انتظار ما ستعرفه القضية من مستجدات خلال الأيام المقبلة.

يرجى كتابة : تعليقك