مستشفى أول نوفمبر يحتضن الأيام الدولية حول الكيمياء الحيوية الطبية والطب الجزيئي: الأمراض النادرة والسرطانية محور اهتمام المختصين

مستشفى أول نوفمبر يحتضن الأيام الدولية حول الكيمياء الحيوية الطبية والطب الجزيئي: الأمراض النادرة والسرطانية محور اهتمام المختصين
وهران

تحتضن المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران، يومي 12 و13 أكتوبر الجاري، فعاليات الأيام الدولية الرابعة للكيمياء الحيوية الطبية، بالتزامن مع تنظيم الأيام الدولية الأولى لمخبر البحث في الكيمياء الحيوية الطبية والبيولوجيا الجزيئية، تحت عنوان «الكيمياء الحيوية الطبية والطب الجزيئي»، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمختصين من مختلف المؤسسات الصحية والبحثية الوطنية، لمناقشة المستجدات العلمية في مجال التشخيص البيولوجي والتكفل بالأمراض النادرة والمزمنة.

وتندرج هذه التظاهرة العلمية، التي تشرف على تنظيمها مصلحة الكيمياء الحيوية تحت إشراف البروفيسور ناشي مراد، بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية للكيمياء الحيوية والوراثة الطبية، في إطار تعزيز تبادل المعارف والخبرات، ومواكبة التطورات التكنولوجية والعلمية في مجال الكيمياء الحيوية الطبية والبيولوجيا الجزيئية، بما يسهم في تحسين دقة التشخيص وتطوير أساليب التكفل بالمرضى.

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور ناشي مراد أن البرنامج العلمي يمتد على مدار يومين، ويتضمن أربع ورشات تكوينية وأربع جلسات علمية تتناول جملة من المواضيع ذات الصلة بالتطورات الحديثة في الممارسة الطبية، مشيرًا إلى أن الجلسات تشمل طب الأورام والأمراض ذات المنشأ الجيني، إلى جانب استعراض التجارب المتعلقة بالتكفل بالفحوصات البيولوجية الاستعجالية، فضلًا عن عرض مستجدات المؤشرات الحيوية المبتكرة.

وأضاف المتحدث أن التظاهرة تشكل فرصة لتبادل الخبرات بين المختصين، من خلال الاستفادة من التجارب الوطنية في مجال الكيمياء الحيوية الطبية، والاطلاع على المقاربات الحديثة في تشخيص الأمراض والتكفل بها، لاسيما في ظل التقدم الذي تشهده تقنيات البيولوجيا الجزيئية.

وشكلت الأمراض النادرة والاضطرابات ذات المنشأ الجيني أحد أبرز محاور النقاش خلال هذه الأيام العلمية، بالنظر إلى التحديات التي تطرحها على مستوى التشخيص والتكفل الطبي. وفي هذا الصدد، أشار البروفيسور ناشي مراد إلى الجهود المبذولة لتوسيع قائمة الأمراض النادرة، مع التطلع إلى وضع مخطط وطني خاص بها، على غرار المخطط الوطني لمكافحة السرطان، بما يسمح بتعزيز التكفل بهذه الفئة من المرضى.

كما كشف عن مشروع إنشاء وحدة متخصصة في الكشف المبكر عن بعض الأمراض لدى حديثي الولادة، من خلال إجراء فحوصات استقصائية عقب الولادة، على غرار الكشف عن قصور الغدة الدرقية الخلقي، الذي يسمح تشخيصه المبكر بالتدخل في الوقت المناسب والحد من المضاعفات المحتملة.

من جهته، أكد أحد المشاركين في التظاهرة أن الأمراض النادرة تمثل تحديًا مهمًا للصحة العمومية، موضحًا أن التطور المسجل في تقنيات التسلسل الجيني عالي الإنتاجية، المعروفة بتقنيات الجيل الجديد للتسلسل، أتاح تشخيص عدد معتبر من الأمراض التي كان الكشف عنها متعذرًا في السابق.

وأضاف أن هذه التقنيات الحديثة ساهمت في رفع فرص الوصول إلى التشخيص، مع تسجيل نسب تشخيص تتراوح بين 40 و50 بالمائة في بعض الحالات، لاسيما فيما يتعلق بالأمراض النادرة واضطرابات النمو العصبي، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية وتطوير القدرات التشخيصية.

 

يرجى كتابة : تعليقك