شهدت ساحة أول نوفمبر بوهران خرجات توعوية وتحسيسية في إطار إحياء شهر أكتوبر الوردي، بمشاركة الأطقم الطبية التابعة للمؤسسات الاستشفائية لقيت تجوبا كبيرا من قبل المواطنين ، كما تتواصل عبر عدد من المؤسسات الاستشفائية بولاية وهران النشاطات التوعوية والتحسيسية من خلال تنظيم أبواب مفتوحة تستهدف النساء بمختلف فئاتهن، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، والتعريف بسبل الوقاية والتشخيص والتكفل الطبي.
وفي هذا الإطار، سطرت المؤسسة الاستشفائية المتخصصة «تازي فاطمة» برنامجًا ثريًا يتضمن تنظيم أبواب مفتوحة على مستوى المؤسسة، إلى جانب خرجات ميدانية نحو عدد من المؤسسات والإدارات، في مسعى لتقريب الخدمات الصحية من المواطنات وتوعيتهن بأهمية الفحص الدوري، تفاديًا للمضاعفات الناجمة عن التأخر في اكتشاف المرض والتكفل به.
وأكدت الدكتورة صادقي إيمان، طبيبة عامة بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة «تازي فاطمة»، أن هذه المبادرات تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والتعريف بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، مشيرة إلى أن البرنامج المسطر يتضمن أنشطة تحسيسية داخل المؤسسة وخارجها، بما يسمح بالوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء.
من جهتها، أوضحت الدكتورة طويل ليلى، طبيبة عامة بالمؤسسة الاستشفائية لطب النساء والأطفال عابد فتيحة، أن الحملات التحسيسية السنوية بدأت تحقق نتائج إيجابية على مستوى الوعي المجتمعي، حيث أصبح تفاعل النساء مع هذه المبادرات أكبر مقارنة بالسنوات الماضية، بعدما كان الخوف والتردد يحولان دون مناقشة الموضوع أو الاستفسار عن سبل الوقاية والكشف المبكر.
وأضافت المتحدثة أن الفرق الطبية تحرص على تقديم إرشادات حول كيفية الفحص الذاتي للثدي، مع توضيح أهمية استكماله بالفحوصات الطبية اللازمة، على غرار التصوير بالموجات فوق الصوتية «الإيكوغرافي» والتصوير الشعاعي للثدي «الماموغرافي»، وفقًا لتوصيات الطبيب، باعتبارها وسائل تساعد على اكتشاف التغيرات غير الطبيعية في مراحل مبكرة، الأمر الذي يعزز فرص العلاج ويحسن التكفل بالمريضات.
وفي السياق ذاته، أبرزت الطبيبة أهمية توسيع نطاق الخرجات الميدانية لتشمل المساجد والجمعيات والإدارات، لاسيما أماكن العمل التي قد تواجه فيها بعض النساء صعوبات في التوجه إلى المؤسسات الصحية بسبب التزاماتهن المهنية، حيث تسعى الفرق الطبية إلى الوصول إليهن وتقديم التوعية اللازمة، مع توجيههن لإجراء الفحوصات والاستفادة من المتابعة الطبية عند الحاجة.
كما شددت المتحدثة على ضرورة عدم الاستهانة بأهمية الكشف المبكر، موضحة أن بعض الحالات قد لا تظهر عليها علامات واضحة في المراحل الأولى، ما يستدعي تعزيز الوعي الصحي وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات المناسبة وعدم انتظار ظهور الأعراض قبل طلب الاستشارة الطبية.
وتبقى مبادرات أكتوبر الوردي محطة سنوية لتجديد الدعوة إلى الاهتمام بالصحة النسوية وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الطبية، باعتبارها خطوات أساسية للحد من مضاعفات المرض وتحسين فرص العلاج، انسجامًا مع المقولة التي تؤكد أن الوقاية خير من العلاج.

أكتب تعليقك