عميد أول للشرطة خديجة قوادري بوجلطية رئيسة أمن ولاية عين تموشنت : مسار حافل بالانضباط والتفاني

عميد أول للشرطة خديجة قوادري بوجلطية رئيسة أمن ولاية عين تموشنت :  مسار حافل بالانضباط والتفاني
الجهوي
خلف ذاك الزي الرسمي الأزرق الذي يحمل هيبة الدولة، وتحت قبعة الشرطة التي ترمز للصرامة والنظام، تسكن روح جزائرية آمنت بأن الوطن لا يُحمى بنصف طاقته فقط، بل بسواعد رجاله ونساءه معاً، في يوم المرأة العالمي لا نبحث عن قصص، بل نتوقف عند مثال حي لامرأة استثنائية تقود دفة الأمان في ولاية عين تموشنت الساحلية.فقد تمكنت منذ توليها هذا المنصب وفي ظرف وجيز منخفض معدل الجريمة بالولاية وبسط الأمن والحفاظ على ممتلكات المواطنين من خلال دك أوكار الجريمة وتضييق الخناق على عصابات الأحياء وتجار المخدرات، وهذا بفضل المتابعة الميدانية والتكوينات الدورية والتمارين المكثفة والخطة المُحكمة التي سطرتها في خارطة العمل. حين تلتقي بها، تجد أمامك شخصية هادئة تجمع بين كاريزما القائد ورقة ابنة هذا الوطن، عميد أول للشرطة خديجة قوادري بوجلطية رئيسة أمن ولاية عين تموشنت هي نموذج للمرأة التي استطاعت أن تروض مهنة المتاعب والمخاطر، في مكتبها لا مكان للصدفة الأوراق منظمة والقرارات مدروسة، والعين ساهرة على أمن المواطن في كل زاوية من زوايا الولاية. لم يكن وصولها إلى هذا المنصب القيادي الرفيع مفروشاً بالورود، بل كان ثمرة مسار حافل بالانضباط والتفاني، تجدها في الميدان برتبة قائد الذي يوجه، وفي الأزمات برتبة حكيمة التي تدير، حيث أثبتت للجميع أن بسط الأمن ليس بالعضلات، بل هو فطنة وتخطيط وقدرة على احتواء وضع المجتمع. هي اليوم تكسر الصورة النمطية وتثبت أن المرأة الجزائرية قادرة على إدارة شؤون الأمن بقبضة ناعمة لكنها حازمة لا تلين أمام خرق القانون، كما تثبت أيضا أن وجود المرأة في هذا المنصب القيادي الرفيع ليس مجرد تعيين إداري، بل هو رسالة واضحة عن تطور المؤسسة الأمنية الجزائرية وإيمانها بقدرات المرأة الجزائرية. خلف الصرامة الأمنية و الانضباط، تظهر المرأة الجزائرية الأصيلة، الأم و الأخت والزوجة والتي تعود لممارسة دورها الإنساني، محملة بآمال وتطلعات بنات جيلها، تمثل رئيسة أمن ولاية عين تموشنت اليوم رسالة حية لكل فتاة تحلم بالانضمام لسلك الأمن الوطني لتخبرها بصمت: "البذلة الرسمية لا تلغي أنوثتك، بل تزيدها شموخاً حين تكون في خدمة الوطن،و الكفاءة هي المعيار الوحيد للوصول إلى القمة، و أن القيادة الأمنية ليست حكراً على الرجال، بل هي لمن يملك الحزم والحكمة، والولاء للوطن". في هذا اليوم العالمي، تبرز شخصيتها كأجمل هدية للمرأة الجزائرية، هي لم تنتظر باقة ورد بل صنعت من نجاحها باقة فخر لوطنها، إنها أيقونة جزائرية بامتياز، تذكرنا بأن نضال المرأة الجزائرية الذي بدأ في الجبال إبّان الثورة الجزائرية يستمر اليوم في مراكز الشرطة، وفي الجامعات و المستشفيات وفي كل شبر يحتاج إلى إخلاص المرأة.

يرجى كتابة : تعليقك