جنوب افريقيا تعود من بعيد وتفرض التعادل على التشيك (1_1) ...أحفاد مونديلا يستعيدون الأمل

جنوب افريقيا تعود من بعيد وتفرض التعادل على التشيك (1_1) ...أحفاد مونديلا يستعيدون الأمل
كأس العالم لكرة القدم 2026
أبقى منتخب جنوب إفريقيا على حلم التأهل حيًا، بعدما انتزع تعادلًا ثمينًا من نظيره التشيكي بهدف لمثله، مساء الخميس، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس العالم 2026، في مباراة احتضنها ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، وشهدت سيناريو مثيرًا حوّل خيبة احفاد مونديلا إلى فرحة عارمة في الأمتار الأخيرة، وبدا المنتخب التشيكي في طريق مفتوح نحو انتصار ثمين عندما نجح في افتتاح باب التسجيل مبكرًا عن طريق ميخال ساديليك في الدقيقة السادسة، مستغلًا البداية المتحفظة لمنتخب "بافانا بافانا"، ليمنح الأفضلية للأوروبيين ويضع المباراة في المسار الذي أرادوه منذ الوهلة الأولى. الهدف المبكر منح التشيك ثقة كبيرة فوق أرضية الميدان، ففرضوا سيطرتهم على فترات طويلة من اللقاء، ونجحوا في الوصول إلى المناطق الخطيرة أكثر من مرة، غير أن التسرع تارة وتألق الحارس رونوين ويليامز تارة أخرى حالا دون إضافة أهداف أخرى كانت كفيلة بقتل المباراة مبكرًا، وفي الجهة المقابلة، احتاج الجنوب إفريقيون إلى بعض الوقت للتخلص من رهبة التأخر في النتيجة، قبل أن يبدأوا تدريجيًا في الخروج من مناطقهم ومحاولة مبادلة المنافس الهجمات، وسط حضور جماهيري صنع أجواءً حماسية زادت من حرارة المواجهة. ومع انطلاق الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة المباراة أكثر فأكثر، حيث بحث التشيك عن هدف الاطمئنان، بينما تمسك الأفارقة بآخر خيوط الأمل، لتتحول المواجهة إلى صراع مفتوح بين منتخب يريد حسم التأهل مبكرًا وآخر يقاتل من أجل البقاء في سباق المونديال. وعندما كانت عقارب الساعة تقترب من النهاية والجماهير التشيكية تستعد للاحتفال بالنقاط الثلاث، جاء المنعرج الحاسم في الدقيقة 83، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح جنوب إفريقيا إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء. وتقدم تيبوهو موكوينا بثبات كبير نحو الكرة، قبل أن يطلق تسديدة قوية هزت الشباك وأشعلت المدرجات الإفريقية فرحًا، معلنًا هدف التعادل الذي بعث الحياة من جديد في آمال منتخب بلاده. الدقائق الأخيرة لعبت على وقع الإثارة والتوتر، حيث اندفع التشيك بكل ثقلهم الهجومي لاستعادة التقدم، غير أن صلابة الدفاع الجنوب إفريقي وتألق الحارس ويليامز أجهضا جميع المحاولات، ليطلق الحكم صافرة النهاية على وقع تعادل بطعم الانتصار للأفارقة ومرارة كبيرة للتشيك الذين فرطوا في فوز كان في المتناول. وبهذه النتيجة، حصد كل منتخب نقطة واحدة، لكن قيمتها المعنوية كانت أكبر بكثير بالنسبة لجنوب إفريقيا التي رفضت الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، وأكدت أن روح المونديال لا تعترف بالأحكام المسبقة، وأن المباريات تُحسم عند صافرة النهاية لا قبلها.

يرجى كتابة : تعليقك