مجلة الجيش: ترسيخ أسس الجزائر الجديدة المنتصرة يستند إلى قيم تضحية وصمود الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية

مجلة الجيش: ترسيخ أسس الجزائر الجديدة المنتصرة يستند إلى قيم تضحية وصمود  الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية
الحدث
أبرزت مجلة الجيش في عددها لشهر يوليو, أن القيم التي يتم في كنفها ترسيخ أسس الجزائر الجديدة المنتصرة, مستمدة من قيم التضحية والصمود ووحدة الصف والتلاحم التي تحلى بها الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية المجيدة. واستهلت الافتتاحية التي حملت عنوان "إرادات وطنية صادقة وفية لعهد الشهداء الأبرار", بالإشارة إلى أنه "في جو مفعم بأسمى مشاعر الفخر والاعتزاز, نعيش هذا الشهر نشوة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية, الذي تحقق ذات الخامس من جويلية 1962, هذا اليوم المجيد الذي انتصرت فيه إرادة الشعب الجزائري على إحدى أعتى القوى الاستدمارية آنذاك". وذكرت بأن هذه الإرادة أرغمت تلك القوى الاستدمارية على "الإذعان والاعتراف بحقنا في الحرية والكرامة, بعد ثورة عارمة ستبقى أبد الدهر خالدة في وجدان الجزائريين, جيلا بعد جيل, وراسخة في سجل التاريخ الإنساني كأعظم ملحمة تحرر في القرن العشرين, هزمت جبروت المستدمر الغاشم وحطمت غطرسته وعنجهيته, مؤكدة أن الحق سيعود إلى صاحبه ولو بعد قرن واثنتين وثلاثين سنة من الظلم والطغيان والقهر", مضيفة أن ثمن ذلك كان "باهضا جدا, دفعه الملايين من شهدائنا الأبرار, ومن اليتامى والأرامل والثكالى". كما تابعت الافتتاحية "ونحن نحتفل بهذه الذكرى الخالدة, بقدر ما يدعونا الواجب إلى استحضار ما دفعه أسلافنا الميامين من غال ونفيس في سبيل استرجاع الحرية المسلوبة, فإنه يفرض علينا أيضا اقتفاء أثرهم والسير على نهجهم والوفاء لهم", مشددة على أن الوفاء "لا يكون إلا بصون وديعتهم والحفاظ على النعمة العظيمة التي ضحوا من أجلها بأعز ما يملكون وهي السيادة الوطنية, وهو ما تعمل عليه السلطات العليا للبلاد, وعلى رأسها رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, السيد عبد المجيد تبون, من خلال السعي الحثيث للحفاظ على أمن واستقرار بلادنا وتعزيز استقلالية وسيادة قرارنا الوطني وترسيخ مقومات القوة الشاملة للدولة بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية". واسترسلت مجلة "الجيش" بالتأكيد على أن "ما تشهده بلادنا اليوم من إنجازات ومكاسب هامة في مختلف المجالات, فضلا عن المكانة الإقليمية والدولية المرموقة التي أضحت تتبوؤها, هو تجسيد لهذا المسعى النبيل والمخلص وفق رؤية واضحة ومتبصرة تستند على استثمار الإمكانات الوطنية بحكمة وبناء اقتصاد قوي ومنتج للثروة وتطوير البنية التحتية وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقوي وحتى الرقمي, بما يعزز سيادتنا ويحصن بلادنا أمام مختلف التحديات". كما لفتت إلى أنه "ورغم أن ستين سنة ونيف هي مدة لا تكاد تذكر في حياة الأمم, إلا أن ما بلغته الجزائر في السنوات الأخيرة وهي تخوض مسارها النهضوي الطموح, يؤكد, بما لا يدع مجالا للشك, قدرة الجزائريين على صنع المعجزات وعلى رفع كافة التحديات وكسب مختلف الرهانات". وفي هذا الإطار,عرجت الافتتاحية على ما كان قد ورد في رسالة رئيس الجمهورية, بمناسبة الذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال, حين قال: "نعتز أيما اعتزاز بأن روح الجزائر الجديدة التي تبنيها إرادات وطنية صادقة تنبثق من الوفاء لعهد الشهداء الأبرار وتحدونا الثقة بأن الشعب الحاضن للجزائر المنتصرة بتوجهاتها السيادية وإنجازاتها غير المسبوقة, عازم على مواصلة التغيير وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة, ومدرك لرهان المرحلة الاستراتيجي, بوضع البلاد في آجال قريبة على عتبة عالم البلدان الناشئة". وبعد أن ذكر بأن "ما حققته ثورتنا التحريرية المجيدة من انتصارات وما خلدته من أمجاد, كان ثمرة لقيم التضحية والصمود ووحدة الصف والتلاحم التي تحلى بها الشعب الجزائري الذي صنع مجده بيده", أكد الإصدار بأن هذه القيم "هي ذاتها التي يتم في كنفها ترسيخ أسس الجزائر الجديدة المنتصرة التي يتطلب تعزيز استقلالها الوطني بمختلف أبعادها وتقوية مناعتها, تجند جميع الجزائريين وتعبئة كل الطاقات الوطنية والقوى الحية للبلاد", لتشدد على أن "الدفاع عن الوطن هو فرض عين على كل مواطن لا يمكن التخلي عنه تحت أي مبرر كان". وأبرزت المجلة, في ذات الصدد, بأن الإسهام في دعم الركائز المتينة لسيادة الوطن وتثبيت دعائم نهضته الشاملة هو "واجب مقدس يمليه حس الانتماء لوطننا المفدى وواجب الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وللمبادئ السامية التي وجهت كفاحهم من أجل الحرية, وهي المبادئ التي علينا أن نتخذها قبسا نهتدي بنوره للمضي بالجزائر قدما على درب الرقي والتطور والنماء". وفي هذا السياق, و"وعيا منه بأن الأمن والاستقرار يظلان الأساس المتين الذي تتعزز به التنمية وتتحقق به النهضة, يواصل الجيش الوطني الشعبي, سليل جيش التحرير الوطني بذل الجهد تلو الجهد لترسيخ أسس السيادة الوطنية للجزائروالحفاظ على سلامتها ووحدتها الترابية والشعبية تحذو أبناءه عزيمة لا تقهر في تادية مهامهم بكل التزام وإخلاص وتفان, متشبعين بشيم الصدق والإخلاص وحب الوطن". وتأتي هذه الجهود التي يبذلها أبناء الجيش الوطني الشعبي استلهاما من أسلافهم الميامين الذين "استطاعوا أن يضعوا بصمتهم عن جدارة في سجل التاريخ, مخلدين فيه ما يتميز به الشعب الجزائري من روح التضحية والإقدام ونكران الذات", وهو ما كان قد أبرزه الفريق أول, السعيد شنقريحة, الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, في كلمته خلال الحفل السنوي لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة. وعادت المجلة للتذكير بما قاله الفريق أول السعيد شنقريحة بهذه المناسبة, حين أكد "سيبقى هذا التاريخ التليد بالنسبة لجيشنا العتيد مصدرا دائما لإلهامه,حيث سيظل يؤدي مهامه الدستورية, تحت القيادة السامية للسيد رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, في ظل الاحترام التام لقناعاته الجمهورية ومبادئ ثورة أول نوفمبر المظفرة, وقيم شهدائها الأبرار", ليتابع بالقول "لن ينسى جيشنا أبدا, وهو يؤدي مهامه النبيلة, أنه نابع من صلب شعب ثائر روض المستحيل, وأنه الفرع الذي يبقى دائما يعتز بأصله". واختتمت المجلة افتتاحيتها بالتأكيد على أنه "لا يسعنا في هذه الذكرى إلا أن نترحم بخشوع على أرواح شهدائنا الأبرار, شهداء المقاومات الشعبية, وثورتنا التحريرية المباركة, وشهداء الواجب الوطني الذين خطوا بدمائهم الطاهرة صفحات العزة والمجد, كما نتوجه بتحية إجلال وإكبار لمجاهدينا الأبطال, ولكل أبناء الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية,الساهرين على أمن الجزائر واستقرارها"

يرجى كتابة : تعليقك