تواصلت فعاليات اللقاء الجهوي الثالث لبرنامج DZ Young Leaders، في يومه الثاني، من خلال ورشات تفاعلية تهدف إلى تعزيز المهارات القيادية للشباب.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور محمد مايمون، الأستاذ الجامعي والمدرب ضمن المسار الثاني للبرنامج، ورشة حول التخطيط التشغيلي، تطرق خلالها إلى أهمية الانتقال من الرؤية الاستراتيجية إلى تجسيد المبادرات ميدانيا، باعتبار التخطيط التشغيلي مجموعة من العمليات والإجراءات التي تسمح بتنفيذ الخطط الاستراتيجية وتحقيق أهدافها.
وأكد المتحدث أن مشاركة الشباب كانت فعالة، مشيرا إلى أن امتلاك الرؤية الاستراتيجية والقدرة على إطلاق مبادرات مجتمعية هادفة يعدان من المقومات الأساسية للقيادة الناجحة. كما أوضح أن المسار الثاني من البرنامج يركز على اكتساب مهارات متخصصة تسمح للشباب بتطوير قدراتهم والانتقال إلى مراحل متقدمة في مسار التأهيل القيادي.
كما صرحت الدكتورة رميساء حزار، المدربة في الإعداد القيادي والمهارات القيادية وعضو هيئة التدريب بالبرنامج، على ورشة تفاعلية بعنوان «منبر الشباب»، شكلت فضاء للاستماع إلى انشغالات الشباب والتعرف على التحديات الحقيقية التي يواجهونها في محيطهم الاجتماعي.
وأوضحت المتحدثة أن هذه الورشة لا تقتصر على تقديم المعارف النظرية، بل تهدف إلى منح الشباب فرصة التعبير عن مشكلاتهم واقتراح الحلول المناسبة لها، باعتبارهم الأكثر احتكاكا بواقعها والأقدر على فهم أبعادها. كما ركزت على الابتكار المجتمعي والحلول غير التقليدية المنبثقة من خصوصيات البيئة المحلية، بعيدا عن الحلول الظرفية التي لا تعالج المشكلات من جذورها.
وفي السياق ذاته، نشط زكرياء جلواط، المؤطر والمدرب لدى وزارة الشباب، ورشة تمحورت حول تشخيص واقع المجتمع المحلي بعيون الشباب، من خلال حث المشاركين على تحديد المشكلات الحقيقية التي تواجه مناطقهم، والتمييز بينها وبين الظواهر العامة، قبل الانتقال إلى اقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأكد المتحدث أهمية تجاوز مرحلة تشخيص المشكلات إلى التفكير في آليات معالجتها ميدانيا، مشيدا بحماس الشباب المشاركين ورغبتهم في اكتساب المزيد من المعارف والمهارات التي تسمح لهم بالمساهمة الفعلية في تنمية مجتمعاتهم المحلية.

أكتب تعليقك